المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص473
دار الفكر
تفريع على طريقة المصنف والشيخ أبي زيد والمتأخرين في أنها إذا صامت رمضان حصل منه أربعة عشر وفسد ستة عشر قال أصحابنا قضاء الصلاة يجري على قياس قضاء الصوم فإذا ارادت صلاة واحدة مقضية أو منذورة أو نحوها صلتها متى شاءت بغسل ثم أمهلت زمانا يسع الغسل وتلك الصلاة ثم تعيدها بغسل آخر ولها تأخير الصلاة الثانية وغسلها إلى آخر الخامس عشر من حين بدأت بالأولى ثم تمهل من أول السادس عشر قدر الإمهال الأول ثم تعيدها بغسل آخر مرة ثالثة قبل تمام شهر من المرة الأولى ويشترط ألا تؤخر الثالثة عن أول ليلة السادس عشر أكثر من قدر الإمهال بين آخر الأولى وأول الثانية ولها أن تنقصه عن قدر الإمهال إن كان إمهالا طويلا بشرط ألا ينقص عن قدر أقل الإمهال وهو ما يسع تلك الصلاة وغسلها فلو اغتسلت وصلت ثم أمهلت إلى أول اليوم الثاني فاغتسلت وصلتها فلها أن تفعل الثالثة بغسلها بعد أن يمضي من أول السادس عشر قدر الصلاة الأولى وغسلها ولها ذلك في أول السابع عشر وما بينهما ولا يجوز تأخيره عن أول السابع عشر وإن صلت الثانية في أول العاشر فلها فعل الثانية بعد مضي قدرها وغسلها من أول السادس عشر إلى أول السادس والعشرين ولا يجوز بعده قال إمام الحرمين وغيره ولا فرق بين الصلاة وصوم يوم في هذا إلا أن الصوم يستوعب يوما فيكون الإمهال الأول يوما فأكثر والصلاة تحصل في لحظة فكفى الإمهال بقدرها وهذا الامهال شرط لابد منه فلو أخلت به في أحد الطرفين لم يجزها
#
