المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص5
دار الفكر
الريح من قبلي الرجل والمرأة ودبرهما: وأما المذى والودى والدود وغيرهما من النادرات فسنذكر دليلها في فرع مذاهب العلماء والله أعلم
* (فرع)
ذكر المصنف أن نواقض الوضوء خمسة وهكذا ذكرها جمهور الأصحاب وبقي من النواقض ثلاثة أشياء أحدها متفق عليه والآخران مختلف فيهما فالمتفق عليه انقطاع الحدث الدائم (1) كدم الاستحاضة وسلس البول والمذي ونحو ذلك فإن صاحبه إذا توضأ حكم بصحة وضوئه فلو انقطع حدثه وشفي انتقض وضوءه ووجب وضوء جديد كما سنوضحه في باب الحيض ان شاء الله تعالى: والمختلف فيه نزع الخف وفيه خلاف تقدم واضحا والأصح أن مسح الخف يرفع الحدث فإذا نزعه عاد الحدث وهل يعود إلى الأعضاء كلها أم إلى الرجلين فقط فيه القولان: والثالث الردة (2) وفيها ثلاثة أوجه أصحها أنها تبطل التيمم دون الوضوء: والثاني تبطلهما والثالث لا تبطل واحدا منهما حكاها البندنيجي في آخر باب التيمم وآخرون وممن ذكر مسألة الخف وانقطاع الحدث الدائم من النواقض في هذا الباب المحاملي في اللباب ولعل الأصحاب لم يذكروهما هنا لكونهما موضحتين في بابيهما: وأما مسألة الردة فالنقض في الوضوء وجه ضعيف لم يعرجوا عليه هنا: وقد قطع المصنف
ببطلان التيمم بالردة ذكره في باب التيمم
* واحتج لإبطال الوضوء والتيمم بأن الطهارة عبادة لا تصح مع الردة ابتداء فلا تبقى معها دواما كالصلاة إذا ارتد في أثنائها ولعدم الإبطال بأنها ردة بعد فراغ العبادة فلم تبطلها كالصوم والصلاة بعد الفراغ منهما وللفرق بين الوضوء والتيمم بقوة الوضوء
