المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص6
دار الفكر
وضعف التيمم وأما إذا اغتسل ثم ارتد ثم أسلم فالمذهب أنه لا يجب إعادة الغسل وبه قطع الأصحاب وفيه وجه أنه يجب حكاه الرافعي وهو شاذ ضعيف: ولو ارتد في اثناء وضوءه ثم اسلم فان أتي بشئ منه في حال الردة لم يصح ما أتى به في الردة: كذا قطع به امام الحرمين وغيره ويجيئ فيه الوجه الشاذ الذي سبق في باب نية الوضوء عن حكاية المحاملي أنه يصح من كل كافر كل طهارة وإن لم يأت بشئ فقد انقطعت النية فإن لم تجدد نية لم يصح وضوءه وإن جددها بعد الإسلام وقلنا لا يبطل الوضوء بالردة انبنى على الخلاف في تفريق النية: والأصح أنه لا يضر كما سبق بيانه في باب نية الوضوء فإن قلنا يضر استأنف الوضوء وإلا فإن كان الفصل قريبا بنى وإلا ففيه القولان في الموالاة
* والله أعلم
* (فرع)
في مذاهب العلماء في الخارج من السبيلين قد سبق أن مذهبنا أن الخارج من أحد السبيلين
ينقض سواء كان نادرا أو معتادا وبه قال الجمهور قال ابن المنذر أجمعوا أنه ينتقض بخروج الغائط من الدبر والبول من القبل والريح من الدبر والمذى قال ودم الاستحاضة ينقض في قوله عامة العلماء إلا ربيعة قال واختلفوا في الدود يخرج من الدبر فكان عطاء بن أبي رباح والحسن البصري
#
