المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص515
دار الفكر
(فرع)
إذا انتقلت عادتها بتقدم أو تأخر ثم استحيضت وتقطع دمها ففيها الخلاف السابق بين أبى اسحق والأصحاب في مراعاة الأولية كما ذكرناه في حال اطباق الدم يعود الخلاف في ثبوت العادة بمرة: مثال التقدم كان عادتها خمسة من ثلاثين فرأت في بعض الأدوار يوم الثلاثين دما واليوم الذي بعده نقاء وتقطع دمها هكذا وجاوز خمسة عشر قال أبو إسحق حيضها أيامها القديمة وما قبلها استحاضة فإن سحبنا فحيضها اليوم الثاني والثالث والرابع وإن لفقنا فالثاني والرابع وقال الجمهور وهو المذهب تنتقل العادة بمرة فإن سحبنا فحيضها خمسة متوالية أولها يوم الثلاثين وإن لفقنا من العادة فحيضها يوم الثلاثين والثاني والرابع وإن لفقنا من الخمسة عشر ضممنا إليها السادس والثامن مثال التأخر أن ترى في بعض الأدوار اليوم الأول نقاء والثاني دما والثالث نقاء والرابع دما واستمر هكذا متقطعا فعند أبى اسحق الحكم كما سبق في صورة التقدم وعلى المذهب إن سحبنا فحيضها خمسة متوالية أولها الثاني وإن لفقنا من العادة فالثاني والرابع والسادس لأن السادس وإن خرج عن العادة القديمة فبالتأخر انتقلت عادتها وصار الثاني أولها والسادس آخرها وإن لفقنا من الخمسة عشر ضممنا إليها الثامن والعاشر وقد صار طهرها السابق
#
