شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص517

دار الفكر

في الدور الثاني هو اليوم الثالث والرابع فقط على قول السحب والتلفيق جميعا وأما على المذهب فإن سحبنا فحيضها خمسة متوالية أولها الثالث وإن لفقنا من العادة فحيضها الثالث والرابع والسابع وإن لفقنا من الخمسة عشر فحيضها هذه الثلاثة مع الثامن والحادي عشر ثم في الدور الثالث ينطبق الدم على أول الدور فلا يبقى خلاف أبي اسحق ويكون الحكم كما ذكرناه في الدور الأول ثم في الدور الرابع يتأخر الدم ويعود الخلاف وعلى هذا أبدا: قال الرافعي ولم نر أحدا يقول إذا تأخر الدم في الدور الثاني يومين فقد صار أول الأدوار المجاوزة اثنين وثلاثين فيجعل هذا القدر دورا لهما تفريعا على ثبوت العادة بمرة وحينئذ ينطبق الدم على أول الدور أبدا لأنا نجد عددا يحصل من ضرب الأربعة فيه هذا القدر وهو ثمانية قال ولو قال قائل بهذا لم يكن به بأس فإن قيل هذا الدور

حدث في زمن الاستحاضة فلا عبرة به قلنا لا نسلم فقد اثبتنا عادة للمستحاضة مع دوام الاستحاضة ألا ترى أن المستحاضة المميزة يثبت لها بالتمييز عادة معمول بها ولو كانت المسألة بحالها ورأت ثلاثة دما وأربعة نقاء فمجموع النوبتين سبعة ولا تجد عددا إذا ضربت السبعة فيه بلغ ثلاثين فاضربها في أربعة لتبلغ ثمانية وعشرين واجعل أول الحيضة الثالثة التاسع والعشرين ولا تضربها في خمسة فإنه يبلغ خمسة وثلاثين وهي أبعد من الدور ثم إذا صار أول الحيضة التاسع والعشرين فقد تقدم الحيض على اول الدور فعلي قياس ابى اسحق ما قبل الدور استحاضة وحيضها اليوم الأول على قول التلفيق والسحب وقياس المذهب لا يخفى: ولو كانت عادتها ستة من ثلاثين وتقطع دمها ستة ستة وجاوز ففي الدور الأول حيضها الستة الأولى بلا خلاف وأما الدور الثاني فإنها ترى ستة من أوله نقاء وهى أيام عادتها فعند ابى اسحق لا حيض لها في هذا الدور أصلا وعلى المذهب وجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره أصحهما حيضها الستة الثانية على قولي السحب والتلفيق جميعا والثاني حيضها الستة الأخيرة من الدور الأول لأن الحيضة إذا فارقت محلها فقد يتقدم وقد يتأخر والستة الأخيرة صادفت زمن الإمكان لأنه مضى قبلها طهر كامل فوجب جعلها حيضا ويجئ هذا الوجه حيث خلت جميع أيام العادة عن الدم: هذا كله إذا لم ينقص الدم الموجود في زمن العادة عن أقل الحيض فلو نقص بأن كانت عادتها يوما وليلة فرأت في بعض الأدوار يوما دما وليلة نقاء واستحيضت فثلاثة أوجه على قول السحب أصحها وبه قال أبو اسحق المروزي لا حيض لها في هذه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية