شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص529

دار الفكر

بالاستحاضة فينظر أمبتدأة هي أم معتادة أم مميزة وقد سبق بيانها أما إذا ولدت ولم ترد دما أصلا حتى مضى خمسة عشر يوما فصاعدا ثم رأت الدم فهل هو حيض أم نفاس فيه الوجهان أصحهما أنه حيض ذكره إمام الحرمين والغزالي وغيرهما فإن قلنا أنه حيض فلا نفاس لهذه المرأة أصلا أما إذا ولدت ولم تر دما أصلا ثم رأته قبل خمسة عشر يوما من الولادة فهل يكون ابتداء النفاس من رؤية الدم أم من وقت الولادة فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين أصحهما من رؤية الدم وقد سبق بيان هذا في أول فصل النفاس والله أعلم: هذا كله إذا تقطع دمها ولم يجاوز ستين يوما فإن جاوزها نظر إن بلغ زمن النقاء في الستين خمسة عشر يوما ثم جاوز العائد فالعائد حيض بلا خلاف والنقاء قبله طهر وإن لم يبلغ النقاء خمسة عشر فهي مستحاضة فإن كانت مميزة ردت إلى التمييز وإن كانت مبتدأة فهل ترد إلى أقل النفاس أم غالبه فيه خلاف وإن كانت معتادة ردت إلى العادة وفي الأحوال كلها يراعى التلفيق فإن سحبنا فالدماء في أيام المرد مع النقاء المتخلل نفاس وإن لفقنا فلا يخفى حكما وهل يلفق من العادة أم من مدة الامكان وهى الستين فيه الوجهان السابقان في فصل التلفيق

* (فرع)

قال المحاملي وغيره إن أبا العباس بن سريج فرع على هذه المسألة فقال إذا قال لامرأته الحامل

إذا وضعت فأنت طالق طلقت بالوضع وكم القدر لذى يقبل قولها فيه إذا ادعت انقضاء العدة يبنى على الوجهين السابقين في الدم العائد بعد الطهر الكامل في الستين فإن جعلناه حيضا فأقل ما يمكن انقضاء العدة فيه سبعة وأربعون يوما ولحظتان لأنه يمكن أن تضع قبل المغرب بلحظة وترى الدم في اللحظة ثم تطهر خمسة عشر ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر ثم ترى الدم لحظة وقد انقضت عدتها قال المحاملي وغيره وبنى ابن سريج هذا علي ما إذا رأت النفاس فان لم تره أصلا انقضت عدتها بسبعة وأربعين يوما ولحظة واحدة هذا إذا قلنا الدم العائد حيض فإن قلنا هو نفاس فأقل مدة تنقضي فيها عدتها اثنان وتسعون يوما ولحظة لأن الستين لا يحصل فيها دم يحسب حيضا فلا يتصور فيها إلا طهر واحد ثم تحيض بعد الستين يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر ثم ترى الدم لحظة والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله

* [وإن نفست المرأة وعبر الدم الستين فحكمها حكم الحيض إذا عبر الخمسة عشر في الرد إلى التمييز والعادة والأقل والغالب لأنه بمنزلة الحيض في أحكامه فكذلك في الرد عند الاشكال]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية