المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص53
دار الفكر
ولو أولج في قبله أو أولج هو في رجل أو امرأة أو خنثى ففي بطلان اعتكافه قولان كالمباشرة بغير جماع قال أبو الفتوح ولا يلزمه الحج إلا إذا كان له محرم من الرجال أو النساء كأخيه وأخواته يخرجون معه ولا أثر لنسوة ثقات أجنبيات فإنه لا تجوز الخلوة بهن: قال أصحابنا وإذا أحرم فستر رأسه أو وجهه فلا فدية فإن سترهما وجبت وإن لبس المخيط وستر وجهه وجبت: وإن لبسه وستر رأسه فلا لاحتمال أنه امرأة: ويستحب ترك المخيط فإن لبسه استحبت الفدية: ولا يرفع صوته بالتلبية ولا يرمل ولا يضطبع ولا يحلق بل يقصر ويمشي في كل المسعى ولا يعسى كالمرأة: ويستحب له أن يطوف ويسعى ليلا كالمرأة لأنه أستر فإن طاف نهارا طاف متباعدا عن الرجال والنساء: وله حكم المرأة في الذبح فالرجل أولى منه: قال البغوي ولو أولج البائع أو المشتري في زمن الخيار أو الراهن أو المرتهن في فرج الخنثي فليس له حكم الوطئ في الفسخ والإجازة وغيره: قال فإن اختار الانوثة بعده تعلق بالوطئ السابق الحكم: ولو اشترى خنثى قد وضح وبان رجلا فوجده يبول بفرجيه فهو عيب لأن ذلك لاسترخاء المثانة وإن كان يبول بفرج الرجال فليس بعيب: وإذا وكل في قبول نكاح أو طلاق فلم أر فيه نقلا وينبغي أن يكون كالمرأة للشك في أهليته (1) فلو أولج فيه غاصب قهرا فلا مهر كما سبق: ولا يدخل في الوقف على البنين ولا على البنات ويدخل في الوقف عليهما على الصحيح وفيه وجه: ويدخل في الوقف على الأولاد وليس لمن وهب لأولاده وفيهم خنثى أن يجعله كابن فلا يفضل الابن عليه وجها واحدا: وإن كان
يفضل الابن على البنت على وجه ضعيف: ولو أوصى بعتق أحد رقيقيه دخل فيه الخنثى على الصحيح وفيه وجه ويورث اليقين هو ومن معه ويوقف ما يشك فيه: ولو قال له سيده إن كنت ذكرا فأنت حر قال البغوي إن اختار الذكورة عتق أو الأنوثة فلا: وإن مات قبل الاختيار فكسبه لسيده لأن الأصل رقه وقيل يقرع فإن خرج سهم الحرية فهو موروث وإن خرج سهم الرق فهو لسيده ويحرم على الرجال والنساء النظر إليه إذا كان في سن يحرم النظر فيه إلى الواضح ولا تثبت له ولاية النكاح ولا ينعقد بشهادته ولا بعبارته ولو ثار له لبن لم تثبت به أنوثته على المذهب فلو رضع منه صغير يوقف في التحريم فإن بان أنثى حرم لبنه والافلا: وأما حضانته وكفالته بعد البلوغ فلم أر فيه نقلا وينبغي أن يكون كالبنت البكر حتى يجيئ في جواز استقلاله وانفراد عن
