شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص54

دار الفكر

الأبوين إذا شاء وجهان وديته دية امرأة فإن ادعى وارثه أنه كان رجلا صدق الجاني بيمينه ولا يتحمل الدية مع العاقلة: ولا يقتل في القتال إذا كان حربيا إلا إذا قاتل كالمرأة وإذا أسرناه لم يقتل إلا إذا اختار الذكورة ولا يسهم له في الغنيمة ويرضخ له كالمرأة: ولا تؤخذ منه جزية فإن اختار الذكورة بعد مضي سنة أخذت منه جزية ما مضى ولايكون إماما ولا قاضيا ولا يثبت بشهادته إلا ما يثبت بامرأة وشهادة خنثيين كرجل: فهذه أطراف من مسائل الخنثى نقحتها ولخصتها مختصرة وستأتي إن شاء الله تعالى مبسوطة بأدلتها وفروعها في مواطنها وقل أن تراها في غير هذا الموضع هكذا: والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* [وما سوى هذه الاشياء الخمسة لا ينقض الوضوء كدم الفصد والحجامة والقئ لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وصلى ولم يتوضأ ولم يزد علي غسل محاجمه] [الشرح] أما حديث أنس هذا فرواه الدارقطني والبيهقي وغيرهما وضعفوه ويغني عنه ما سنذكره إن شاء الله تعالى

* ومذهبنا أنه لا ينتقض الوضوء بخروج شئ من غير

السبيلين كدم الفصد والحجامة والقئ والرعاف سواء قل ذلك أو كثر وبهذا قال ابن عمر وابن عباس وابن أبي أوفى وجابر وأبو هريرة وعائشة وابن المسيب وسالم بن عبد الله بن عمر والقاسم ابن محمد وطاوس وعطاء ومكحول وربيعة ومالك وأبو ثور وداود قال البغوي وهو قول أكثر الصحابة والتابعين

* وقالت طائفة يجب الوضوء بكل ذلك وهو مذهب أبي حنيفة والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق قال الخطابي وهو قول أكثر الفقهاء وحكاه غيره عن عمر بن الخطاب وعلي رضي الله عنهما وعن عطاء وابن سيرين وابن أبي ليلى وزفر: ثم اختلف هؤلاء في الفرق بين القليل والكثير

* واحتجوا بما روى عن معدان ابن طلحة عن أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم (قاء فأفطر) قال معدان فلقيت ثوبان فذكرت ذلك له فقال أنا صببت له وضوءه

* وعن إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلس أو رعف فليتوضأ ثم ليبن على ما مضى ما لم يتكلم) وبما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال للمستحاضة (إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فتوضئي لكل صلاة) فعلل وجوب الوضوء بأنه دم عرق وكل الدماء كذلك

* وعن يزيد بن خالد عن يزيد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن تميم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية