المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص532
دار الفكر
حكمهما حكمهما في زمن الحيض فإذا اتصلت صفرة أو كدرة بالولادة ولم تجاوز الستين فإن وافق عادتها فنفاس وإلا ففيه الخلاف كما في الحيض والأصح أنه نفاس وقال صاحب الحاوي هو نفاس بلا خلاف لأن الولادة شاهدة للنفاس فلم يشترط شاهد في الدم بخلاف الحيض قال وسواء المبتدأة وغيرها والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
[وإن كانت عادتها أن تحيض خمسة أيام وتطهر خمسة عشر فإن شهرها عشرون يوما فإن ولدت في وقت حيضها ورأت عشرين يوما الدم ثم طهرت خمسة عشر يوما ثم رأت الدم بعد ذلك واتصل وعبر الخمسة عشر كان حيضها وطهرها على عادتها فتكون نفساء في مدة العشرين وطاهرا في مدة الخمسة عشر وحائضا في خمسة أيام بعدها وان كانت عادتها أن تحيض عشرة أيام وتطهر عشرين فإن شهرها ثلاثون يوما فإن ولدت في وقت حيضها ورأت عشرين يوما دما وانقطع وطهرت شهرين ثم رأت الدم بعد ذلك وعبر الخمسة عشر فإن حيضها لم يتغير بل هي في الحيض على عادتها ولكن زاد طهرها فصار شهرين بعد ما كان عشرين يوما فتكون نفساء في العشرين الاولة وطاهرا في الشهرين بعدها وحائضا في العشرة التى بعدها]
* [الشرح] هاتان المسألتان مشهورتان في كتب العراقيين ونقلوهما عن أبى اسحق كما ذكرهما المصنف بحروفهما قال وهما مفرعتان على ثبوت العادة بمرة وهو المذهب
* (فرع)
قال أصحابنا لا يشترط في ثبوت حكم النفاس أن يكون الولد كامل الخلقة ولا حيا بل لو وضعت ميتا أو لحما تصور فيه صورة آدمي أو لم يتصور وقال القوابل إنه لحم آدمي ثبت حكم النفاس هكذا صرح به المتولي وآخرون وقال الماوردي ضابطه أن تضع ما تنقضي به العدة وتصير به أم ولد (فرع)
إذا انقطع دم النفساء واغتسلت جاز وطؤها كما تجوز الصلاة وغيرها ولا كراهة في وطئها هذا مذهبنا وبه قال الجمهور قال العبدري هو قول أكثر الفقهاء قال وقال أحمد يكره وطؤها في ذلك الطهر ولا يحرم وحكى صاحب البيان عن علي بن أبي طالب وابن عباس وأحمد رضي الله عنهم أنه يكره وطؤها إذا انقطع دمها لدون أربعين: دليلنا أن لها حكم الطاهرات في كل شئ فكذا في الوطئ وليس لهم دليل يعتمد: وإنما احتج لهم بحديث ضعيف غريب وليس
#
