شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص533

دار الفكر

فيه دلالة لو صح ثم لا فرق عندنا بين أن ينقطع الدم عقب الولادة أو بعد ايام فللزوج الوطئ: قال صاحب الشامل والبحر إذا انقطع عقيب الولادة فعليها ان تغتسل ويباح الوطئ عقيب الغسل

قال فإن خافت عود الدم استحب التوقف عن الوطئ احتياطا والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله تعالى

* [يجب على المستحاضة ان تغتسل الدم وتعصب الفرج وتستوثق بالشد وبالتلجم لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحمنة بنت جحش رضي الله عنها (أنعت لك الكرسف فقالت إنه أكثر من ذلك فقال تلجمي) فإن استوثقت ثم خرج الدم من غير تفريط في الشد لم تبطل صلاتها لما روت عائشة رضي الله عنها: أن فاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها استحيضت فقال النبي صلى الله عليه وسلم (تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلى حتى يجئ ذلك الوقت وإن قطر الدم على الحصير) ]

* [الشرح] حديث حمنة صحيح راوه أبو داود والترمذي وغيرهما بهذا اللفظ إلا قوله تلجمي فإنه في الترمذي خاصة وفي رواية أبي داود بدله فاتخذي ثوبا وهو بمعنى تلجمي ثم هذا بعض حديث طويل مشهور قال الترمذي هو حديث حسن صحيح قال وسألت محمدا يعني البخاري عنه فقال حديث حسن قال وكذا قال أحمد بن حنبل هو حديث حسن صحيح والكرسف بضم الكاف والسين القطن وأنعت أصف وأما حديث بنت أبي حبيش فرواه أبو داود والدارقطني والبيهقي وليس في روايتهم حتى يجئ ذلك الوقت ولا في رواية أبي داود (إن قطر الدم على الحصير) وهو حديث ضعيف باتفاق الحفاظ ضعفه أبو داود في سننه وبين ضعفه وبين البيهقي ضعفه ونقل تضعيفه عن سفيان الثوري ويحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني ويحيى بن معين وهؤلاء حفاظ المسلمين ورواه أبو داود والبيهقي من طرق أخرى كلها ضعيفة وإذا ثبت ضعف الحديث تعين الاحتجاج بما سأذكره إن شاء الله تعالى وقد سبق في أول الباب بيان حمنة بنت أبي حبيش: أما حكم المسألة فقال أصحابنا إذا أرادت المستحاضة الصلاة ونعني بالمستحاضة التي يجري دمها مستمرا في غير أوانه لزمها الاحتياط في طهارتي الحدث والنجس فتغسل فرجها قبل الوضوء أو التيمم إن كانت تتيمم وتحشوه بقطنة وخرقة دفعا للنجاسة وتقليلا لها فإن كان دمها قليلا يندفع بذلك وحده فلا شئ عليها غيره وإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية