المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص549
دار الفكر
لمأكولة وروثها فنجسان عندنا وعند أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما وقال عطاء والنخعي والزهري ومالك وسفيان الثوري وزفر وأحمد بوله وروثه طاهران وحكاه صاحب البيان وجها لأصحابنا وحكاه الرافعي عن أبي سعيد الإصطخري واختاره الروياني وسبقهم باختياره إمام الأئمة أبو بكر محمد بن اسحق بن خزيمة من أصحابنا واختاره في صحيحه واستدل له والمشهور من مذهبنا الجزم بنجاستهما وعن الليث بن سعد ومحمد بن الحسن أن بول المأكول طاهر دون روثه وقال أبو حنيفة ذرق الحمام طاهر واحتج لمن قال بالطهارة بحديث أنس رضي الله عنه قال (قدم ناس من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يشربوا من أبوال إبل الصدقة وألبانها) رواه البخاري ومسلم وعكل وعرينة بضم العين فيهما وهما قبيلتان وقوله اجتووا بالجيم أي استوخموا واحتج لهم بحديث يروى عن البراء موفوعا (ما أكل لحمه فلا بأس ببوله) وعن جابر مرفوعا مثله واحتج أصحابنا بقول الله تعالي (ويحرم عليهم الخبائث) والعرب تستخبث هذا وبإطلاق الأحاديث السابقة وبالقياس على ما يؤكل وعلى دم المأكول والجواب عن حديث أنس أنه كان للتداوي وهو جائز بجميع النجاسات سوى الخمر كما سنقرره بدلائله في كتاب الأطعمة إن شاء الله تعالى وعن حديثي البراء وجابر أنهما ضعيفان واهيان ذكرهما الدارقطني وضعفهما وبين ضعفهما وروي ولا بأس بسؤره وكلاهما ضعيف والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* [وأما الغائط فهو نجس لقوله صلى الله عليه وسلم لعمار رضى الله عنه (انما تغسل ثوبك من الغائط والبول والمني والدم والقيح) ]
* [الشرح] حديث عمار هذا رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده والدارقطني والبيهقي قال
البيهقي هو حديث باطل لا أصل له وبين ضعفه الدارقطني والبيهقي ويغني عنه الإجماع على نجاسة الغائط ولا فرق بين غائط الصغير والكبير بالإجماع وينكر على المصنف قوله لقوله صلى الله عليه وسلم فأتى بصيغة الجزم في حديث باطل وقد سبق نظائر هذا الإنكار وسبق في باب الآنية خلاف
#
