شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص551

دار الفكر

ركس ورجيع فإن ذلك إخبار بالمعلوم فيؤدي الحمل عليه إلى خلو الكلام عن الفائدة فوجب حمله على ما ذكرناه ثم التعليل بأنها ركس يشمل روث المأكول وغيره وقوله لأنه خارج من الدبر احتراز من المني وقوله أحالته الطبيعة احتراز من الدود والحصى وقاسه على الغائط لأنه مجمع عليه وقد سبق في أول الكتاب أن السرجين لفظة عجمية ويقال بفتح السين وكسرها ويقال سرقين والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* [وأما القئ فهو نجس لحديث عمار ولأنه طعام استحال في الجوف إلى النتن والفساد فكان نجسا كالغائط]

* [الشرح] قد سبق قريبا أن حديث عمار باطل لا يحتج به وقوله استحال في الجوف احتراز من البيضة إذا صارت دما فإنها لا تنجس على أحد الوجهين وقوله استحال إلى النتن والفساد احتراز من المني وهذا الذى ذكره من نجاسة القئ متفق عليه وسواء فيه قئ الآدمي وغيره من الحيوانات صرح به البغوي وغيره وسواء خرج القئ متغيرا أو غير متغير وقال صاحب التتمة إن خرج غير متغير فهو طاهر وهذا الذي جزم به المتولي هو مذهب مالك نقله البراذعي منهم في التهذيب والصحيح الأول وبه قطع الجماهير والله أعلم

* (فرع)

قال أصحابنا الرطوبة التي تخرج من المعدة نجسة وحكى الشاشي عن أبي حنيفة ومحمد طهارتها: دليلنا أنها خارجة من محل النجاسة وسمى جماعة من أصحابنا هذه الرطوبة بالبلغم وليس بصحيح فليس البلغم من المعدة والمذهب طهارته وإنما قال بنجاسته المزني وأما النخاعة الخارجة من الصدر فطاهرة كالمخاط

* (فرع)

الماء الذي يسيل من فم الإنسان حال النوم قال المتولي إن انفصل متغيرا فنجس وإلا فطاهر وقال الشيخ أبو محمد الجويني في كتاب التبصرة في الوسوسة منه ما يسيل من اللهوات

فهو طاهر ومنه ما يسيل من المعدة فهو نجس بالاجماع وطريق التمييز منها أن يراعى عادته فإن كان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية