المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص552
دار الفكر
يسيل من فمه في أوائل نومه بلل وينقطع حتى إذا طال زمان النوم انقطع ذلك البلل وجفت شفته ونشفت الوسادة فالظاهر أنه من الفم لا من المعدة وإن طال زمان النوم وأحس مع ذلك بالبلل فالظاهر أنه من المعدة وإذا أشكل فلم يعرفه فالاحتياط غسله هذا كلام الشيخ أبي محمد وسألت أنا عدولا من الأطباء فأنكروا كونه من المعدة وأنكروا على من أوجب غسله والمختار لا يجب غسله إلا إذا عرف أنه من المعدة ومتى شك فلا يجب غسله لكن يستحب احتياطا وحيث حكمنا بنجاسته وعمت بلوى إنسان به وكثر في حقه فالظاهر أنه يعفى عنه في حقه ويلتحق بدم البراغيث وسلس البول والاستحاضة ونحوها مما عفي عنه للمشقة والله أعلم
* (فرع)
قال أصحابنا المرة نجسة قال الشيخ أبو محمد في كتابه الفروق في مسائل المياه المرارة بما فيها من المرة نجسة
* (فرع)
الجرة بكسر الجيم وتشديد الراء وهي ما يخرجه البعير من جوفه إلى فمه للاجترار قال اصحابنا هي نجسة صرح به البغوي وآخرون ونقل القاضي أبو الطيب اتفاق الأصحاب على نجاستها * قال المصنف رحمه الله
* [وأما المذى فهو نجس لما روي عن علي رضي الله عنه قال كنت رجلا مذاء فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (إذا رأت المذى فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة) ولانه خارج من سبيل الحدث لا يخلق منه طاهر فهو كالبول وأما الودى فنجس لما ذكرنا من العلة ولانه يخرج مع البول فكان حكمه حكمه]
* [الشرح] أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي ثم مذهبنا ومذهب الجمهور أنه يجب غسل المذي ولا يكفي نضحه بغير غسل وقال أحمد بن حنبل رحمه الله أرجو أن يجزيه النضح
#
