شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص560

دار الفكر

الباء مع فتح الكاف وكسرها كما سبق في نظائرها والطحال بكسر الطاء وإنما قاس على الكبد والطحال لأنهما طاهران بالإجماع والأحاديث الصحيحة مشهورة في أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل الكبد وللحديث الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال (أحلت لنا ميتتان ودمان فالميتتان السمك والجراد والدمان الكبد والطحال) قال البيهقي روي هكذا عن ابن عمر وروي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولكن الرواية الأولى هي الصحيحة وهي في معنى المرفوع قلت ويحصل الاستدلال بها لأنها مرفوعة أيضا فإنها كقول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا وهذا عند أصحابنا المحدثين وجمهور الأصوليين والفقهاء في حكم المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صريحا كما سبق بيانه في مقدمة الكتاب: وأما أبو بكر الصيرفي فهذا أول موضع جرى فيه ذكره في الكتاب وهو أبو بكر محمد بن عبد الله كان إماما بارعا متقنا صاحب مصنفات كثيرة في الأصول وغيره قال الخطيب البغدادي توفي لثمان بقين من شهر ربيع الاول سنة ثلاثين وثلثمائة رحمه الله * قال المصنف رحمه الله

* [وأما الميتة غير السمك والجراد والآدمي فهي نجسة لأنه محرم الأكل من غير ضرر فكان نجسا كالدم وأما السمك والجراد فهما طاهران لأنه يحل أكلهما ولو كانا نجسين لم يحل وأما الآدمي ففيه قولان أحدهما أنه نجس لأنه ميت لا يحل أكله فكان نجسا كسائر الميتات والثاني أنه طاهر لقوله صلى الله عليه وسلم (ولا تنجسوا موتاكم فإن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا) ولأنه لو كان نجسا لما غسل كسائر الميتات] [الشرح] أما الحديث فرواه الحاكم أبو عبد الله وصاحبه البيهقي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال الحاكم في آخر كتاب المستدرك على الصحيحين هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم قال البيهقي وروي موقوفا على ابن عباس من قوله وكذا ذكره البخاري في صحيحه في كتاب الجنائز تعليقا عن ابن عباس (المسلم لا ينجس حيا ولا ميتا) ورواية المرفوع مقدمة لأن فيها زيادة علم كما سبق تقريره في مقدمة الكتاب وقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية