المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص561
دار الفكر
(إن المؤمن لا ينجس) وهذا عام يتناول الحياة والموت: أما حكم المسألة فالسمك والجراد إذا ماتا طاهران بالنصوص والإجماع قال الله تعالى (أحل لكم صيد البحر وطعامه) وقال تعالي (وهو
الذى سخر لكم البحر لتأكلوا منه لحما طريا) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في البحر (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) وقد سبق بيانه وفوائده في أول الكتاب وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال (غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل معه الجراد) رواه البخاري ومسلم وسواء عندنا الذي مات بالاصطياد أو حتف نفسه والطافي من السمك وغير الطافي وسواء قطع رأس الجرادة أم لا وكذا باقي ميتات البحر إذا قلنا بالأصح إن الجميع حلال فميتتها طاهرة وسيأتي تفصيلها في بابها إن شاء الله تعالى: وأما الآدمي هل ينجس بالموت أم لا فيه هذان القولان الصحيح منهما أنه لا ينجس اتفق الأصحاب على تصحيحه ودليله الأحاديث السابقة
#
