شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص570

دار الفكر

غير الآدمي فيه وجهان: إطلاقه يقتضي دخول الكلب والخنزير وكان ينبغي أن يقول من الحيوان الطاهر وكأنه ترك بيانه لظهوره والله أعلم

(فرع)

الإنفحة إن أخذت من السخلة بعد موتها أو بعد ذبحها وقد أكلت غير اللبن فهي نجسة بلا خلاف وإن أخذت من سخلة بحت قبل أن تأكل غير اللبن فوجهان الصحيح الذي قطع به كثيرون طهارتها لأن السلف لم يزالوا يجبنون بها ولا يمتنعون من أكل الجبن المعمول بها

* وحكى العبدري عن مالك وأحمد في أصح الروايتين عنه نجاسة الإنفحة الميتة كمذهبنا: وعن أبي حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى أنها طاهرة كالبيض

* دليلنا أنها جزء من السخلة فأشبهت اليد بخلاف البيضة فإنها ليست جزءا: ولنا في البيضة في جوف الدجاحة الميتة ثلاثة أوجه سبقت في باب الآنية أحدها أنها طاهرة والثاني نجسة وأصحها إن كانت تصلبت فطاهرة وإلا فنجسة وأما اللبن في ضرع شاة ميتة فنجس عندنا بلا خلاف وسبق بيانه في باب الآنية والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله تعالى

* [وأما رطوبة فرج المرأة فالمنصوص أنها نجسة لانها رطوبة متولدة في محل النجاسة فكانت نجسة ومن اصحابنا من قال هي طاهرة كسائر رطوبات البدن]

* [الشرح] رطوبة الفرج ماء أبيض متردد بين المذي والعرق فلهذا اختلف فيها ثم إن المصنف رحمه الله رجح هنا وفي التنبيه النجاسة ورجحه أيضا البندنيجي: وقال البغوي والرافعي وغيرهما الأصح الطهارة وقال صاحب الحاوي في باب ما يوجب الغسل نص الشافعي رحمه الله في بعض كتبه على طهارة رطوبة الفرج وحكي التنجيس عن ابن سريج فحصل في المسألة قولان منصوصان للشافعي أحدهما ما نقله المصنف والآخر نقله صاحب الحاوي والأصح طهارتها ويستدل للنجاسة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية