المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص571
دار الفكر
أيضا بحديث زيد بن خالد رضي الله عنه أنه سأل عثمان بن عفان رضي الله عنه قال (أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم يمن قال عثمان يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره قال عثمان سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم) رواه البخاري ومسلم زاد البخاري فسأل علي بن أبى طالب والزبير ابن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب فأمروه بذلك: وعن أبي بن كعب رضي الله عنه: أنه قال (يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل قال يغسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي) رواه
البخاري ومسلم وهذان الحديثان في جواز الصلاة بالوضوء بلا غسل منسوخان كما سبق في باب ما يوجب الغسل وأما الأمر بغسل الذكر وما أصابه منها فثابت غير منسوخ وهو ظاهر في الحكم بنجاسة رطوبة الفرج والقائل الآخر يحمله على الاستحباب لكن مطلق الأمر للوجوب عند جمهور الفقهاء والله أعلم: وقول المصنف رطوبة فرج المرأة فيه نقص والأحسن رطوبة الفرج فإنه لا فرق بين رطوبة فرج المرأة وغيرها من الحيوان الطاهر كما سبق والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله
* [وأما ما تنجس بذلك فهو الأعيان الطاهرة إذا لاقاها شئ من هذه النجاسات واحدهما رطب فينجس بملاقاتها]
* [الشرح] هذا الذى قاله واضح لاخفاء به لكن يستثنى من هذا الإطلاق أشياء أحدها الميتة التي لا نفس لها سائلة فإنها نجسة على المذهب ولا تنجس ما ماتت فيه على الصحيح (الثاني) النجاسة التي لا يدركها الطرف لا تنجس الماء والثوب على الأصح كما سبق (الثالث) الهرة إذا أكلت نجاسة ثم ولغت في ماء قليل أو مائع قبل ان تغيب لا ننجسه على أحد الأوجه (الرابع) إذا لاقت النجاسة قلتين فصاعدا من الماء
#
