المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص575
دار الفكر
خلا فمعناه أنه يباح ذلك ولا يمتنع لكونهم كفارا لا يوثق بأقوالهم بل يباح كما تباح ذبائحهم وغيرها من أطعمتهم وقد قال الله تعالى (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) وهذا يتناول الخل وغيره ولا يقبل دعوى أكثر المفسرين ومن تابعهم في تخصيصهم ذلك بالذبائح وممن تابعهم المصنف في أول باب الربا والصواب ما ذكرنا وقوله من غير نجاسة خلفتها هو بتخفيف اللام أي جاءت بعدها
* أما حكم المسألة فإذا استحالت الخمر خلا بنفسها طهرت وسأذكر فرعا مشتملا على نفائس من أحكام التخلل والتخليل إن شاء الله تعالى
* قال المصنف رحمه الله
* [وان خللت بخل أو ملح لم تطهر لما روى ان أبا طلحة رضى الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا فقال (اهرقها فقال افلا اخللها قال لا) فنهاه من التخليل فدل علي انه لا يجوز ولانه لو جاز لندبه إليه لما فيه من اصلاح مال اليتيم ولانه إذا طرح فيها الخل نجس الخل فإذا زالت بقيت نجاسة الخل النجس فلم يطهر وان نقلها من شمس إلى ظل أو من ظل إلى شمس حتي تخللت ففيه وجهان احدهما تطهر لان الشدة قد زالت من غير نجاسة خلفتها والثاني لا تطهر لانه فعل محظور يوصل به الي استعجال ما يحل في الثاني فلم يحل به
كما لو قتل مورثه أو نفر صيدا حتى خرج من الحرم إلى الحل]
#
