المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص598
دار الفكر
ساكنة ثم زاي مضمومة ثم باء موحدة والمرزبان بالفارسية وهو معرب وهو زعيم فلاحي العجم وجمعه مرازبة ذكر هذا كله الجوهري في صحاحه وابن المرزبان هذا هو أبو الحسن عل بن أحمد المرزبان البغدادي صاحب ابن القطان تفقه عليه الشيخ أبو حامد كان إماما في المذهب ورعا قال ما أعلم أن لاحد علي مظلمة وهو يعلم ان الغيية مظلمة توفي في رجب سنة ست وستين وثلثمائة ذكرت احواله في الطبقات والتهذيب * قال المصنف رحمه الله
* [فإن أصاب أسفل الخف نجاسة فدلكه على الأرض نظرت فإن كانت نجاسة رطبة لم يجزه وإن كانت يابسة فقولان قال في الجديد لا يجوز حتى يغسله لأنه ملبوس نجس فلا يجزئ فيه المسح كالثوب وقال في الامالي القديمة يجوز لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر نعليه فإن كان بهما خبث فليمسحه على الأرض ثم ليصل فيهما) ولأنه تتكرر فيه النجاسة فأجزأ فيه المسح كموضع الاستنجاء]
* [الشرح] إذا أصابت أسفل الخف أو النعل نجاسة رطبة فدلكه بالأرض فأزال عينها وبقي أثرها نظر إن دلكها وهي رطبة لم يجزئه ذلك ولا يجوز الصلاة فيه بلا خلاف لأنها تنتشر من محلها إلى غيره من أجزاء الخف الظاهرة وإن جفت على الخف فدلكها وهي جافة بحيث لم تنتشر إلى غير موضعها منه فالخف نجس بلا خلاف ولكن هل يعفى عن هذه النجاسة فتصح الصلاة فيه قولان ودليلهما ما ذكره المصنف أصحهما عند الاصحاب الجدبد وهو أنه لا تصح الصلاة وبه قال أحمد في أصح الروايات عنه والقديم الصحة وبه قال أبو حنيفة واتفقوا على أنه لو وقع هذا الخف في مائع أو في ما دون قلتين من الماء نجسه كما لو وقع فيه مستنج بالأحجار قال الرافعي إذا قلنا
بالقديم وهو العفو فله شروط أحدها أن يكون للنجاسة جرم يلتصق بالخف أما البول ونحوه فلا يكفي دلكه بحال الثاني أن يدلكه في حال الجفاف واما مادام رطبا فلا يكفي دلكه قطعا الثالث أن يكون حصول النجاسة بالمشي من غير تعمد فلو تعمد تلطيخ الخف بها وجب الغسل قطعا والقولان جاريان فيما لو أصاب أسفل الخف وأطرافه من طين الشوارع المتيقن نجاسته الكثير الذي لا يعفى عنه وسائر النجاسات الغالبة في الطرق كالروث وغيره: واعلم أن الغزالي وصاحبه محمسد بن تحيى جزما بالعفو عن النجاسة الباقية على أسفل الخف وهذا شاذ مردود والله أعلم: وأما حديث أبي سعيد المذكور في الكتاب فحديث حسن رواه أبو داود بإسناد صحيح ولفظه (إذا جاء أحدكم
#
