المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص63
دار الفكر
بتعمده واختياره وما وجد بغير تعمد واختيار كالساهي والمكره على الحدث ومن سبقه الحدث ودليله الكتاب والسنة قال الله تعالى (وإن كنتم جنبا فاطهروا) والجنابة تكون باحتلام وغيره والاحتلام بغير قصد واختيار وأمر النبي صلى الله عليه وسلم في المذي بالوضوء وهو يخرج بلا قصد وقد سبق في اللمس والمس ساعيا وجه شاذ ضعيف أنهما لا ينقضان
* (فرع)
قال أبو العباس بن القاص في التلخيص لا يبطل شئ من العبادات بعد انقضاء
فعلها إلا الطهارة إذا تمت ثم أحدث فتبطل قال القفال في شرح التلخيص قال غير أبي العباس لا نقول بطلت الطهارة بل نقول انتهت نهايتها فإن أطلقنا لفظ بطلت فهو مجاز وذكر جماعة غير القفال أيضا الخلاف واظهر قول من يقول انتهت ولا يقول بطلت إلا مجازا كما يقال إذا غربت الشمس انتهى الصوم ولا يقال بطل وإذا مضت مدة الإجارة يقال انتهت الإجارة لا بطلت وقوله لا يبطل شئ من العبادات بعد انقضائها يستثنى منه الردة المتصلة بالموت فإنها تحبط العبادات بالنص والإجماع والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* [ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على يقين الطهارة لان الطهارة يقين فلا يزال ذلك بالشك وان تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على يقين الحدث لان الحدث يقين فلا يزال بالشك وان تيقن الطهارة والحدث وشك في السابق منهما نظرت فان كان قبلهما طهارة فهو الآن محدث لانه تيقن أن الطهارة قبلهما ورد عليها حدث فأزالها وهو يشك هل ارتفع هذا الحدث بطهارة بعده أم لا فلا يزال يقين الحدث بالشك وان كان قبلهما حدث فهو الآن متطهر لانه تيقن أن الحدث قبلهما ورد عليه طهارة فأزالته وهو يشك هل ارتفعت هذه الطهارة بحدث بعدها أم لا فلا يزال يقين الطهارة بالشك وهذا كما نقول في رجل أقام بينة بدين وأقام المدعي عليه بينة بالبراءة فانا نقدم بينة البراءة لانا تيقنا أن البراءة وردت على دين واجب فأزالته ونحن نشك هل اشتغلت ذمته بعد البراءة بدين بعدها فلا يزال يقين البراءة بالشك]
* (الشرح) في الفصل ثلاث مسائل إحداها إذا تيقن الحدث وشك هل تطهر أم لا فيلزمه الوضوء بالإجماع ودليله مع الإجماع ما ذكره المصنف (الثانية) تيقن الطهارة وشك
#
