شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص80

دار الفكر

(فرع)

إذا تجنب استقبال القبلة واستدبارها حال خروج البول والغائط ثم أراد استقبالها حال الاستنجاء فمقتضى مذهبنا وإطلاق أصحابنا جوازه لأن النهي ورد في استقبالها واستدبارها ببول أو غائط وهذا لم يفعله ونقل الروياني في الحلية جوزاه عن أبي حنيفة قال وهو صحيح يحتمله مذهبنا ولا كراهة أيضا في إخراج الريح إلى القبلة لما ذكرناه والله أعلم

* (فرع)

قال العبدري من أصحابنا في كتابه الكفاية يجوز عندنا الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها في البناء والصحراء قال وبه قال أبو حنيفة وأحمد وداود واختلف فيه أصحاب مالك فجوزه ابن القاسم وكرهه ابن حبيب ونقل غير العبدرى من اصحابنا ايضا انه لاكراهة فيه عندنا لأن الشرع ورد في البول والغائط والله أعلم

* (فرع)

قال أصحابنا لا يحرم استقبال بيت المقدس ببول ولا غائط ولا استدباره لا في البناء ولا في الصحراء قال المتولي وغيره ولكنه يكره ونقل الروياني عن الأصحاب أيضا أنه يكره لكونه كان قبلة: وأما حديث معقل بن أبي معقل الأسدي رضي الله عنه قال (نهى رسول الله صلي عليه وسلم أن يستقبل القبلتين ببول أو غائط) رواه أحمد بن حنبل وأبو داود وابن ماجه وغيرهم وإسناده جيد ولم يضعفه أبو داود فأجاب عنه أصحابنا بجوابين لمتقدمي أصحابنا أحدهما أنه نهى عن استقبال بيت المقدس حيث كان قبلة ثم نهى عن الكعبة حين صارت قبلة فجمعهما الراوي قال صاحب الحاوي هذا تأويل أبي اسحق المروزي وأبي علي بن أبي هريرة: والثاني المراد بالنهي أهل المدينة لأن من استقبل بيت المقدس وهو في المدينة استدبر الكعبة وإن استدبره استقبلها والمراد بالنهي عن استقبالهما النهي عن استقبال الكعبة واستدبارها قال صاحب الحاوي هذا تأويل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية