المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص79
دار الفكر
زاد ما بينهما على ثلاث أذرع أو قصر الحائل عن مؤخرة الرحل فهو حرام إلا إذا كان في بيت بني لذلك فلا حرج فيه قالوا ولو كان في الصحراء وتستر بشئ على ما ذكرناه من الشرطين زال التحريم فالاعتبار بالساتر وعدمه فحيث وجد الساتر بالشرطين حل في البناء والصحراء وحيث فقد أحد الشرطين حرم في الصحراء والبناء وذكر الماوردي والروياني وجهين أحدهما هذا والثاني يحل في البناء مطلقا بلا شرط ويحرم في الصحراء مطلقا وإن قرب من الساتر والصحيح الأول قال أصحابنا ولا فرق في الساتر بين الجدار والدابة والوهدة (1) وكثيب الرمل ونحو ذلك: ولو أرخى ذيله في قبالة القبلة فهل يحصل به الستر فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره أحدهما لا يحصل لأنه لا يعد ساتر أو أصحهما يحصل لأن المقصود أن لا يستقبل ولا يستدير بسوءته وهذا المقصود يحصل بالذيل وبهذا الثاني قطع الفوراني وآخرون وصححه الإمام والغزالي في البسيط وحيث جوزنا الاستقبال قال المتولي يكره وقال إمام الحرمين إذا كان في بيت يعد مثله ساترا لم يحرم الاستقبال والاستدبار لكن الادب ان يتوقاهما ويهيئ مجلسه مائلا عنهما ولم يتعرض الجمهور للكراهة التي ذكرها المتولي والمختار أنه لا كراهة للأحاديث التي سنذكرها إن شاء الله تعالى لكن الأدب والأفضل الميل عن القبلة إذا أمكن بلا مشقة والله أعلم
*
