شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص83

دار الفكر

فجمعنا بينها واستعملناها ولم نعطل شيئا منها: واما قولهم ناسخان فخطأ لان السنخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع ولم يتعذر هنا وأما من جوز الاستدبار دون الاستقبال فمحجوج بالأحاديث الصحيحة المصرحة بالنهي عنهما جميعا والله أعلم

* (فرع)

قول المصنف ولأن في الصحراء خلقا من الملائكة والجن يصلون هكذا قاله أصحابنا واعتمدوه ورواه البيهقي بإسناد ضعيف عن الشعبي التابعي من قوله وهو تعليل ضعيف فإنه لو قعد قريبا من حائط واستقبله ووراءه فضاء واسع جاز بلا شك صرح به امام الحرمين والبغوى وغيرهما ويدل عليه ما قدمناه عن ابن عمر أنه أناخ راحلته وبال إليها فهذا يبطل هذا التعليل فإنه لو كان صحيحا لم يجز في هذه الصورة فإنه مستدبر الفضاء الذي فيه المصلون ولكن التعليل الصحيح أن جهة القبلة معظمة فوجب صيانتها في الصحراء ورخص فيها في البناء للمشقة وهذا التعليل

اعتمده القاضي حسين والبغوي والروياني وغيرهم والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* [ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الارض لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الارض] [الشرح] حديث ابن عمر ضعيف رواه أبو داود والترمذي وضعفاه

* وهذا الأدب مستحب بالاتفاق وليس بواجب كذا صرح به الشيخ أبو حامد وابن الصباغ والمتولي وغيرهم (1) ومعناه إذا أراد الجلوس للحاجة لا يرفع ثوبه عن عورته في حال قيامه بل يصبر حتى يدنو من الأرض ويستحب أيضا أن يسبل ثوبه إذا فرغ قبل انتصابه صرح به الماوردي في الإقناع وهذا كله إذا لم يخف تنجس ثوبه فإن خافه رفع قدر جاجته والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* [ويرتاد موضعا للبول فإن كانت الأرض الأصلية دقها بعود أو حجر حتى لا يترشش عليه البول لما روى أبو موسى رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله]

* [الشرح] حديث أبي موسى ضعيف رواه أحمد وأبو داود عن رجل عن أبي موسى وقوله فليرتد أي يطلب موضعا لينا وأبو موسى هو عبد الله بن قيس الأشعري منسوب إلى الأشعر جد القبيلة توفي أبو موسى بمكة وقيل بالكوفة سنة خمسين وقيل إحدى وخمسين وقيل أربع وأربعين وهو ابن

الصفحة السابقة الصفحة التالية