المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص84
دار الفكر
ثلاث وستين ومناقبه مشهورة وقد ذكرتها في التهذيب
* وهذا الأدب متفق على استحبابه قال أصحابنا يطلب أرضا لينة ترابا أو رملا فإن لم يجد إلا أرضا صلبة دقها بحجر ونحوه لئلا يترشش عليه والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* [ويكره أن يبول قائما من غير عذر لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال (مابلت) قائما منذ أسلمت ولانه لا يؤمن ان يترشش عليه ولايكره ذلك لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم (أتى سباطة قوم فبال قائما لعلة بمنبضيه]
[الشرح] أما الأثر المذكور عن عمر رضي الله عنه فذكره الترمذي في كتابه تعليقا لا مسندا وروى ابن ماجه والبيهقي عن عمر أنه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما فقال يا عمر لا تبل قائما فما بلت بعد قائما لكن إسناده ضعيف وروي عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن يبول الرجل قائما) رواه ابن ماجه والبيهقي وضعفه البيهقي وغيره ويغني عن هذا حديث عائشة رضي الله عنها قالت من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يبول قائما فلا تصدقوه ما كان يبول إلا قاعدا) رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم وإسناده جيد وهو حديث حسن وأما الحديث الآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم (أتى سباطة قوم فبال قائما) فصحيح روه البخاري ومسلم من رواية حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما والذي في الصحيحين أتى سباطة قوم فبال قائما وأما قوله لعلة بمأبضيه رواه البيهقي من رواية أبي هريرة لكن قال لا تثبت هذه الزبادة وذكر الخطابي ثم البيهقي في سبب بوله صلى الله عليه وسلم قائما أوجها أحدها قالا وهو المروي عن الشافعي رحمه الله أن العرب كانت تشتشفى بالبول قائما لوجع الصلب فنرى أنه كان به صلى الله عليه وسلم إذ ذاك وجع الصلب قال القاضي حسين في تعليقه وصار هذا عادة لأهل هراة يبولون قياما في كل سنة مرة إحياء لتلك السنة: والثاني أنه لعلة بمأبضيه والثالث أنه لم يجد مكانا يصلح للقعود فاحتاج إلى القيام إذا كان الطرف الذي يليه عاليا مرتفعا
#
