شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص88

دار الفكر

[الشرح] هذا الحديث حسن رواه أحمد وأبو داود وغيرهما بإسناد حسن ورواه الحاكم في المستدرك وقال هو حديث صحيح وفي رواية للحاكم قال أبوسيعد قال النبي صلى الله عليه وسلم (في المتغوطين أن يتحدثا فإن الله يمقت على ذلك) ومعني يضربان الغائط باتيانه قل أهل اللغة يقال ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء وضربت في الأرض إذا سافرت وقوله صلى الله عليه وسلم كاشفين كذا ضبطناه في كتب الحديث وفي المهذب وهو منصوب على الحال ووقع في كثير من نسخ المهذب كاشفان بالألف وهو صحيح أيضا خبر مبتدأ محذوف أي وهما كاشفان والأول أصوب والمقت البغض وقيل أشد البغض وقيل تعيب فاعل ذلك: وأبو سعيد الخدري سعد بن مالك تقدم بيانه في آخر صفة الوضوء وهذا الذي ذكره المصنف من كراهة الكلام على قضاء الحاجة متفق عليه قال أصحابنا ويستوي في الكراهة جميع أنواع الكلام ويستثنى مواضع الضرورة بأن رأى

ضريرا يقع في بئر أو رأى حية أو غيرها تقصد إنسانا أو غيره من المحترمات فلا كراهة في الكلام في هذه المواضع بل يجب في أكثرها فإن قيل لا دلالة في الحديث المذكور لما ادعاه المصنف لأن الذم لمن جمع كل الأوصاف المذكورة في الحديث قلنا ما كان بعض موجبات المقت لاشك في كراهته ويؤيده الرواية التي قدمناها عن الحاكم والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* [ويكره أن يرد السلام أو يحمد الله تعالى إذا عطس أو يقول مثل ما يقول المؤذن لأن النبي صلى الله عليه وسلم (سلم عليه رجل فلم يرد عليه حتى توضأ ثم قال كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهر) ]

* [الشرح] هذا الحديث صحيح لكن المصنف لم يذكره على وجهه ففوت المقصود منه وموضع الدلالة روى المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه قال (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلمت عليه فلم يرد علي حتى توضأ ثم اعتذر إلي فقال إني كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهر) أو قال على طهارة رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد صحيحة وفي رواية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية