شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص89

دار الفكر

البيهقي فسلمت عليه وهو يتوضأ فلم يرد علي وهذه الرواية قريبة مما ذكره المصنف وقوله صلى الله عليه وسلم (كرهت أن أذكر الله إلا على طهر) هذه الكراهة بمعنى ترك الأولى لا كراهة تنزيه واحتج غير المصنف بحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال (مر رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه) رواه مسلم وعن جابر (أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم علي فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك) رواه ابن ماجه وهذا الذي ذكره المصنف من كراهة رد السلام وما بعده متفق عليه عندنا وكذا التسبيح وسائر الأذكار قال البغوي في شرح السنة فإن عطس على الخلاء حمد الله تعالى في نفسه قاله الحسن والشعبي والنخعي وابن المبارك قال البغوي يحمد الله تعالى في نفسه هنا وفي حال الجماع ثم هذه الكراهة التي ذكرها المصنف والأصحاب كراهة تنزيه لا تحريم بالاتفاق وحكى ابن المنذر الكراهة عن ابن عباس وعطاء ومعبد الجهني وعكرمة: وعن النخعي وابن سيرين قالا لا بأس به

قال ابن المنذر وترك الذكر أحب إلي ولا أؤثم من ذكر والله اعلم * قال المصنف رحمه الله

* [والمستحب أن يتكأ على رجله اليسرى لما روى سراقة بن مالك رضي الله عنه قال علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتينا الخلاء أن نتوكأ على اليسرى) ولأنه أسهل في قضاء الحاجة]

* [الشرح] هذا الحديث ضعيف رواه البيهقي عن رجل عن أبيه عن سراقة قال (علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدنا الخلاء أن يعتمد اليسرى وينصب اليمنى) وسراقة هو أبو سفيان سراقة بن مالك بن جعشم بضم الجيم وإسكان العين المهملة وضم الشين المعجمة وفتحها المدلجي توفي سنة أربع وعشرين رضي الله عنه وقوله يتكئ ويتوكأ بهمز آخرهما وهذا الأدب مستحب عند أصحابنا

* واحتجوا فيه بما ذكره المصنف وقد بينا أن الحديث لا يحتج به فيبقى المعنى ويستأنس بالحديث والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية