شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص91

دار الفكر

* المقصود بأدنى عصر ومنهم من يحتاج إلى تكراره ومنهم من يحتاج إلى تنحنح ومنهم من يحتاج إلى مشي خطوات ومنهم من يحتاج إلى صبر لحظة ومنهم من لا يحتاج إلى شئ من هذا وينبغي لكل أحد أن لا ينتهي إلى حد الوسوسة قال أصحابنا وهذا الأدب وهو النتر والتنحنح ونحوهما مستحب فلو تركه فلم ينتر ولم يعصر الذكر واستنجى عقيب انقطاع البول ثم توضأ فاستئجاءه صحيح ووضوءه كامل لأن الأصل عدم خروج شئ آخر قالوا والاستنجاء

يقطع البول فلا يبطل استنجاءه ووضوءه الا أن يتيقن خروج شئ

* واحتج جماعة في هذا الأدب بما روى يزداذ وقيل ازداذ بن فسأة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات) رواه أحمد وأبو داود في المراسيل وابن ماجه والبيهقي واتفقوا على أنه ضعيف وقال الاكثرون هو مرسل ولا صحبة ليزداذ وممن نص علي أنه لاصحبة له البخاري في تاريخه وأبو حاتم الرازي وابنه عبد الرحمن وأبو داود وأبو أحمد بن عدي الحافظ وغيره وقال يحيى بن معين وغيره لا نعرف يزداذ فالتعويل على المعنى الذى ذكره الاصحاب ويزداذ بزاي ثم دال مهملة ثم ألف ثم ذال معجمة وفساءة بالفاء والسين المهملة المخففة وبالمد

* (فرع)

قال أصحابنا يكره حشو الذكر بقطنة ونحوها صرح به المتولي والروياني والرافعي ونقله الروياني عن الاصحاب والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* [والمستحب أن لا يستنجي بالماء في موضع قضاء الحاجة لما روي عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لايبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه] [الشرح] هذا الحديث حسن رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بإسناد حسن وروى حميد بن عبد الرحمن الحميري عن رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم كما صحبه أبو هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله) رواه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي وإسناده صحيح قال الخطابي المستحم المغتسل سمى مستحما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية