شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص90

دار الفكر

(ولا يطيل القعود لأنه روي عن لقمان عليه السلام أنه قال طول القعود على الحاجة تتجع منه الكبد ويأخذ منه الباسور فاقعد هو ينا واخرج] [الشرح] هذا الأدب مستحب بالاتفاق ولقمان هو الحكيم الذي قال الله تعالى فيه (ولقد آتينا لقمان الحكمة) قال أبو إسحاق الثعلبي المفسر اتفق العلماء على أنه كان رجلا صالحا حكيما ولم يكن نبيا إلا عكرمة فانفرد وقال كان نبيا وقوله تتجع أوله تاء مثناة فوق ويجوز بالمثناة تحت والجيم مفتوحة يقال تجعت تتجع كمرضت تمرض والكبد بفتح الكاف وكسر الباء ويجوز تسكين الباء مع فتح الكاف وكسرها كما سبق في نظائره والباسور ضبطناه في المهذب بالباء والسين وفيها ثلاث لغات ذكرهن الجوهري وغيره باسور بالباء والسين وناسور بالنون وناصور بالنون والصاد وهي علة في مقعدة الإنسان وقوله هوينا هو مقصور غير منون تصغير هونى كحبلى تأنيث الأهون والمشهور فيه الهونا كالدنيا وقد قيل هونا كما قد قيل دنيا والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* [وإذا بال تنحنح حتى يخرج إن كان هناك شئ ويمسح ذكره مع مجامع العروق

ثم ينتره]

* [الشرح] قوله ينتره بفتح أوله وضم ثالثه والنتر جذب بجفاء كذا قاله أهل اللغة واستنتر إذا جذب بقية بوله عند الاستنجاء قال الشافعي رحمه الله في الأم يستبرئ البائل من البول لئلا يقطر عليه قال وأحب إلي أن يقيم ساعة قبل الوضوء وينتر ذكره هذا لفظ نصه (1) وكذا قال جماعات يستحب أن يصبر ساعة يعنون لحظة لطيفة (2) وقال الماوردي والروياني وغيرهما يستحب أن ينتر ثلاثا مع التنحنح وقال جماعة منهم الروياني ويمشي بعده خطوة أو خطوات وقال إمام الحرمين ويهتم بالاستبراء فيمكث بعد انقطاع البول ويتنحنح قال وكل أعرف بطبعه قال والنتر ما ورد به الخبر وهوأن يمر أصبعا ليخرج بقية إن كانت والمختار أن هذا يختلف باختلاف الناس والمقصود أن يظن أنه لم يبق في مجرى البول شئ يخاف خروجه فمن الناس من يحصل له هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية