شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص94

دار الفكر

غطى رأسه وإذا أتى أهله غطى رأسه لكنه ضعيف قال البيهقي وروي في تغطية الرأس عند دخول الخلاء عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو صحيح عنه: (قلت) وقد اتفق العلماء على أن الحديث المرسل والضعيف والموقوف يتسامح به في فضائل الأعمال ويعمل بمقتضاه

وهذا منها: (التاسعة) قال صاحب البيان وغيره يستحب لمن هو على قضاء الحاجة أن لا ينظر إلى فرجه ولا إلى ما يخرج منه ولا إلى السماء ولا يعبث بيده: (العاشرة) قال المصنف في التنبيه وكثيرون من أصحابنا يستحب أن لا يستقبل الشمس ولا القمر واستأنسوا فيه بحديث ضعيف وهو مخالف لاستقبال القبلة في أربعة أشياء: أحدها أن دليل القبلة صحيح مشهور ودليل هذا ضعيف بل باطل ولهذا لم يذكره المصنف ولا كثيرون ولا الشافعي وهذا هو المختار لأن الحكم بالاستحباب يحتاج إلى دليل ولا دليل في المسألة: الثاني يفرق في القبلة بين الصحراء والبناء كما سبق ولا فرق هنا صرح به المحاملي وآخرون: الثالث النهي في القبلة للتحريم وهنا للتنزيه الرابع أنه في القبلة يستوي الاستقبال والاستدبار وهنا لا بأس بالاستدبار وإنما كرهوا الاستقبال: هذا هو الصحيح المشهور وبه قطع المصنف في التنبيه والجمهور وقال الصيمري وأبو العباس الجرجاني في كتابه الشافي يكره الاستدبار أيضا والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* [والاستنجاء واجب من البول والغائط لما روى أبو هريرة رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال (وليستنج بثلاثة أحجار) ولانها نجاسة لا تلحق المشقة في ازالها غالبا فلا تصح الصلاة معها كسائر النجاسات]

* [الشرح] حديث أبي هريرة هذا صحيح رواه الشافعي وأبو داود وغيرهما بأسانيد صحيحة وسأذكره بكماله إن شاء الله تعالى

* قوله وليستنج هو هكذا بالواو معطوف على ما قبله كما سأذكره بكماله إن شاء الله تعالى وقول المصنف لا تلحقه المشقة في إزالتها احتراز من دم البراغيث ونحوه وقوله فلم تصح الصلاة معها عبارة حسنة فإنه لو قال فوجب ازالتها لا تنتقض بنجاسة على ثوب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية