المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص95
دار الفكر
لا يصلى فيه والغائط معروف وتقدم في هذا الباب بيان أصله: أما حكم المسألة فالاستنجاء واجب عندنا من البول والغائط وكل خارج من أحد السبيلين نجس ملوث وهو شرط في صحة الصلاة وبه قال أحمد وإسحاق وداود وجمهور العلماء ورواية عن مالك
* وقال أبو حنيفة هو سنة وهو رواية عن مالك وحكاه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ والعبد رى وغيرهم عن المزني وجعل أبو حنيفة
هذا أصلا للنجاسات فما كان منها قدر درهم بغلي عفي عنه وإن زاد فلا وكذا عنده في الاستنجاء إن زاد الخارج على درهم وجب وتعين الماء ولا يجزيه الحجر ولا يجب عنده الاستنجاء بالحجر
* واحتجوا بحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج) رواه الدارمي وأبو داود وابن ماجه وهو حديث حسن ولانها نجاسة لا تجب ازالة أثرها فكذلك عينها كدم البراغيث ولأنه لا تجب إزالتها بالماء فلم يجب غيره قال المزني ولأنا أجمعنا على جواز مسحها بالحجر فلم تجب إزالتها كالمني
* واحتج أصحابنا بحديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما أنا لكم مثل الوالد فإذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول وليستنج بثلاثة أحجار ونهى عن الروث والرمة وأن يستنجي الرجل بيمينه) حديث صحيح رواه الشافعي في مسنده وغيره بإسناد صحيح ورواه أبو داود والنسائي وابن اماجه في سننهم بأسانيد صحيحة بمعناه قال البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار قال الشافعي في القديم هو حديث ثابت وعن سلمان رضي الله عنه قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار) رواه مسلم وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا
#
