المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص97
دار الفكر
[ويستنجى قبل ان يتوضأ فان توضأ ثم استنجي صح الوضوء وان تيمم ثم استنجي لم يصح التيم وقال الربيع فيه قول آخر انه يصح: قال أبو اسحاق هذا من كيسه: والاول هو المنصوص عليه في الام ووجهه ان التيمم لا يرفع الحدث وانما تستباح به الصلاة من نجاسة النجو فلا تستباح مع بقاء المانع ويخالف الوضوء فانه يرفع الحدث فجاز أن يرفع الحدث والمانع قائم وان تيمم وعلى بدنه نجاسة في غير موضع الاستنجاء: ففيه وجهان أحدهما أنه كنجاسة النحو والثاني أنه يصح التيمم لان التيمم لاتستباح به الصلاة من هذه النجاسة فصح فعله مع وجودها بخلاف نجاسة النجو]
[الشرح] إذا توضأ أو تيمم قبل الاستنجاء ثم استنجى بالحجر أو بالماء لافا على يده خرقة أو نحوها بحيث لا يمس فرجه فقد نص الشافعي رحمه الله في البويطي أنه يصح وضوءه ولا يصح تيممه ونقل المزني في المنثور عن الشافعي في صحة التيمم والوضوء جميعا قولين ونقل ابن القاص أنه يصح الوضوء وفي التيمم قولان ونقل الربيع أنه لا يصح التيمم قال وفيه قول آخر أنه يصح فحصل في المسألتين ثلاثة أقوال أحدها يصح الوضوء والتيمم والثاني لا يصحان والثالث يصح الوضوء ولا يصح التيمم وهذا الثالث هو الصحيح عند الأصحاب وقطع به أكثر المتقدمين والمتأخرين وصححه الباقون قال القاضي أبو الطيب غلط من ذكر الخلاف في الوضوء وقال إمام الحرمين نقل الخلاف في الوضوء بعيد جدا ولولا أن المزني نقله في المنثور عن الشافعي لما عددته من المذهب وقال الشيخ أبو حامد قال أصحابنا هذا الذي ذكره الربيع في صحة التيمم ليس بمذهب للشافعي وقال المحاملي غلط أصحابنا الربيع في ذلك وهذا معنى قول المصنف قال أبو إسحاق هذا من كيس الربيع وهو بكسر الكاف معناه ليس هذا منصوصا للشافعي بل الربيع خرجه من عند نفسه: وأما قول صاحب الإبانة الأصح صحة التيمم فغلط مخالف للأصحاب ونصوص الشافعي والدليل: أما إذا كان على موضع من بدنه نجاسة في غير موضع الاستنجاء فتيمم قبل إزالتها ففي صحة التيمم
#
