شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص96

دار الفكر

ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن فإنها تجزي عنه) حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني وقال إسناده حسن صحيح

* واحتج الأصحاب بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم (مر بقبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله) وروى (لا يستبرى) رواه البخاري ومسلم وفي الاستدلال به نظر

* واحتجوا من القياس بما ذكره المصنف والجواب عن حديثهم أنه لاخرج في ترك الإيتار وهو محمول على الإيتار الزائد على ثلاثة أحجار جمعا بينه وبين باقي الأحاديث الصحيحة لحديث سلمان وغيره: والجواب عن قياسهم على دم البراغيث أن ذلك مشقة عظيمة بخلاف أصل الاستنجاء ولهذا تظاهرت الأحاديث الصحيحة على الأمر بالاستنجاء ولم يرد خبر في الأمر بإزالة دم البراغيث وقياس المزني على المني لا يصح لأنه طاهر والبول نجس

والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* [وان خرجت منه حصاة أو دودة لا رطوبة معها ففيه قولان أحدهما يجب الاستنجاء لانها لا تخلو من رطوبة والثاني لا يجب وهو الاصح لانه خارج من غير رطوبة فأشبه الريح]

* [الشرح] هذان القولان مشهوران وحكاهما بعض الأصحاب عن الجامع الكبير وخالف الغزالي وشيخه وشيخ شيخه الاصحاب فنقلوهما وجهين نقله والصواب قولان والصحيح منهما عند المصنف والجمهور لا يجب واختاره المزني وقال إمام الحرمين الأصح الوجوب ولو خرج المعتاد يابسا كبعرة لا رطوبة معها فهي كالحصاة لا يجب الاستنجاء على الصحيح كذا صرح به الشيخ أبو محمد في الفروق والقاضي حسين وابن الصباغ والشاشي والبغوي وجماعات وقطع به أبو العباس بن سريج في كتاب الأقسام وقول المصنف فأشبه الريح كذا قاسه الأصحاب وأجمع العلماء على أنه لا يجب الاستنجاء من الريح والنوم ولمس النساء والذكر وحكى عن قوم من الشيعة أنه يجب والشيعة لا يعتد بخلافهم قال الشيخ نصر في الانتخاب ان استنجى لشئ من هذا فهو بدعة وقال الجرجاني يكره الاستنجاء من الريح والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية