المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص10
دار الفكر
يعرف وقت الجنون وجب قضاء الصلوات التي يمتد إليها السكر غالبا ولو سكرت ثم حاضت لم تقض أيام الحيض كما لو ارتدت ثم حاضت ولو شربت دواء للحيض فحاضت لم يلزمها القضاء وكذا لو شربت دواء لتلقي الجنين فألقته ونفست لم يلزمها قضاء صلوات مدة النفاس على الصحيح
من الوجهين لأن سقوط القضاء من الحائض والنفساء عزيمة كما سبق وفي النفاس وجه مشهور وإن كان ضعيفا حكاه صاحبا التتمة والتهذيب قال الرافعي فالحاصل أن من لم يؤمر بالترك لا يستحيل أن يؤمر بالقضاء فإذا لم يؤمر كان تخفيفا ومن أمر بالترك فامنثل الأمر لا يؤمر بالقضاء إلا الحائض والنفساء في الصوم فإنهما يؤمران بتركه وبقضائه وهو خارج عن القياس للنص والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (ولا يؤمر أحد ممن لا يجب عليه فعل الصلاة بفعلها الا الصبى فانه يؤمر بفعلها لسبع سنين ويضرب على تركها لعشر لما روى سبرة الجهنى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " علموا الصبي الصلاة لسبع سنين واضربوه عليها ابن عشر ")
* (الشرح)
* حديث سبرة صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بأسانيد صحيحة قال الترمذي هو حديث حسن ولفظ أبي داود " مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها " ولفظ الترمذي كلفظ المصنف وسبرة بفتح السين المهملة وإسكان الباء الموحدة وهو سبرة بن معبد قال الترمذي وغيره ويقال سبرة بن عوسجة الجهنى أبوثربة بضم الثاء المثلثة وفتح الراء وقيل كنيته أبو الربيع حكاه الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي المعروف بابن عساكر رحمه الله وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " مروا أولادكم بالصلاة وهو أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع " رواه أبو داود بإسناد حسن والاستدلال به واضح لأنه يتناول بمنطوقه الصبي
#
