المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص106
دار الفكر
بني النجار قالت " كان بيتي أطول بيت حول المسجد فكان بلال يؤذن عليه الفجر " رواه أبو داود بإسناد ضعيف قال المحاملي في المجموع وصاحب التهذيب ولا يستحب في الإقامة أن تكون على موضع عال وهذا الذي قالاه محمول على ما إذا لم يكن مسجد كبير تدعو الحاجة فيه إلى العلو للإعلام (الثالثة) السنة أن يؤذن قائما مستقبل القبلة لما ذكره المصنف فلو أذن قاعدا أو مضطجعا أو إلى غير القبلة كره وصح أذانه لأن المقصود الإعلام وقد حصل هكذا صرح به الجمهور وقطع به العراقيون وأكثر الخراسانيين وهو المنصوص وذكر جماعات من الخراسانيين في اشتراط القيام واستقبال القبلة في حال القدرة وجهين وحكى القاضي حسين وجها أنه يصح أذان القاعد دون المضطجع والمذهب صحة الجميع ومما يستدل له حديث يعلى بن مرة الصحابي رضي الله عنه أنهم " كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير فانتهوا إلى مضيق وحضرت الصلاة فمطرت السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم فأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته وأقام فتقدم على راحلته فصلى بهم يومئ إيماء
يجعل السجود أخفض من الركوع " رواه الترمذي بإسناد جيد وهذه الصلاة كانت فريضة ولهذا أذن لها وصلاها على الدابة للعذر ويجب إعادتها وأما حديث زياد بن الحارث قال " أذنت مع النبي صلى الله عليه وسلم للصبح وانا علي راحلنى " فضعيف والله أعلم والسنة أن يلتفت في الحيعلتين يمينا وشمالا ولا يستدبر لما ذكره المصنف وفي كيفية الالتفات المستحب ثلاثة أوجه أصحها وبه قطع العراقيون وجماعة من الخراسانيين أنه يلتفت عن يمينه فيقول حي على الصلاة حي على الصلاة ثم يلتفت عن يساره فيقول حي على الفلاح حي على الفلاح والثاني أنه يلتفت عن يمينه فيقول حي على الصلاة ثم يعود إلى القبلة ثم يلتفت عن يمينه فيقول حي على الصلاة ثم يلتفت عن يساره فيقول حي على الفلاح ثم يعود إلى القبلة ثم يلتفت عن يساره فيقول حي على الفلاح والثالث وهو قول القفال يقول حي على الصلاة مرة عن يمينه ومرة عن يساره ثم حي على الفلاح مرة عن يمينه ومرة عن يساره قال القاضي أبو الطيب وغيره فإن قيل استحببتم التفات المؤذن في الحيعلتين وكرهتم
#
