المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص120
دار الفكر
احداهما كالجمهور والثانية يتابعه إلى آخر الشهادتين فقط لأنه ذكر لله تعالى وما بعده بعضه ليس بذكر وبعضه تكرار لما سبق وحجة الجمهور حديث عمر رضي الله عنه
* (فرع)
لم أر لأصحابنا كلاما في أنه هل يستحب متابعة المؤذن في الترجيع أم لا ويحتمل أن يقال لا يستحب لأنه لا يسمعه ويحتمل أن يقال يستحب لقوله صلى الله عليه وسلم " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول " والترجيع مما يقول ولم يقل فقولوا مثل ما ثسمعون وهذا الاحتمال أظهر وأحوط
* (فرع)
من رأى المؤذن وعلم أنه يؤذن ولم يسمعه لبعد أو صمم الظاهر أنه لا تشرع له المتابعة لأن المتابعة معلقة بالسماع والحديث مصرح باشتراطه وقياسا على تشميت العاطس فإنه لا يشرع لمن يسمع تحميده (فرع)
لمن سمع المؤذن ولم يتابعه حتى فرغ لم أر لأصحابنا تعرضا لأنه هل يستحب تدارك المتابعة والظاهر أنه يتدارك على القرب ولا يتدارك بعد طول الفصل وقد قال إمام الحرمين لو سمعه وهو في الصلاة فلم يتابعه ينبغي أن يأتي بالأذكار بمجرد السلام فلو طال الفصل فهو كترك سجود
السهو فيه تفصيل في موضعه
* (فرع)
قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور أنه يكره للمصلي متابعته في الصلاة وسواء صلاة الفرض والنفل وبه قال جماعة من السلف وعن مالك ثلاث روايات احداهما يتابعه والثانية لا والثالثة يتابعه في النافلة دون الفرض
* قال المصنف رحمه الله
* (والمستحب ان يقعد بين الاذان والاقامة قعدة ينتظر فيها الجماعة لان الذى رآه عبد الله ابن زيد رضى الله عنه في المنام اذن وقعد قعدة ولانه إذا الاذان أوصل بالاقامة فات الناس الجماعة فلم يحصل المقصود بالاذان ويستحب ان يتحول من موضع الاذان الي غيره للاقامة لما روي في حديث عبد الله بن زيد " ثم استأخر غير كثير ثم قال مثل ما قال وجعلها وترا ")
#
