المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص131
دار الفكر
خير مني " يعني النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية له " أذن مؤذن ابن عباس يوم جمعة في يوم مطير فذكره " * قال المصنف رحمه الله
* (
باب طهارة البدن وما يصلي فيه وعليه
* (الطهارة ضربان طهارة عن حدث وطهارة عن نجس فأما الطهارة عن الحدث فهى شرط في صحة الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم " لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول " وقد مضى حكمها في كتاب الطهارة)
* (الشرح)
* هذا الحديث رواه مسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما والطهور بضم الطاء ويجوز فتحها والمراد فعل الطهارة والغلول بضم الغين لا غير وهو الخيانة يقال غل وأغل أي خان وقوله هي شرط في صحة الصلاة هذا مجمع عليه ولا تصح صلاة بغير طهور إما بالماء وإما بالتيمم بشرطه سراء صلاة الفرض والنفل وصلاة الجنازة وسجود التلاوة والشكر هذا مذهبنا وبه قال العلماء كافة ونقل أصحابنا عن الشعبي ومحمد بن جرير جواز صلاة الجنازة للمحدث لأنها دعاء وهذا باطل فقد سماها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم صلاة ولا تقبل صلاة بغير طهور
* قال المصنف رحمه الله
* (وأما طهارة البدن عن النجاسة فهي شرط في صحة الصلاة والدليل عليها قوله صلى الله عليه وسلم " تنزهوا من البول فان عامة عذاب القبر منه ")
* (الشرح)
* هذا الحديث سبق بيانه في باب إزالة النجاسة ومذهبنا أن إزالة النجاسة شرط
في صحة الصلاة فإن علمها لم تصح صلاته بلا خلاف وإن نسيها أو جهلها فالمذهب أنه لا تصح صلاته
#
