شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص136

دار الفكر

الكلب والخنزير وما تولد من أحدهما وأشار الي انه لا يعفى عن شئ منه بلا خلاف قال البغوي وحكم ونيم الذباب وبول الخفاش حكم الدم لتعذر الاحتراز

* (فرع)

قال صاحب التتمة وغيره لو كان في صلاة فأصابه شئ جرحه وخرج الدم يدفق ولم يلوث البشرة أو كان التلويث قليلا بأن خرج كخروج الفصد لم تبطل صلاته واحتجوا بحديث جابر رضي الله عنه في الرجلين الدين حرسا للنبي صلى الله عليه وسلم فجرح أحدهما وهو يصلي فاستمر في صلاته ودماؤه تسيل وهو حديث حسن سبق بيانه في باب ما ينقض الوضوء قالوا ولأن المنفصل

عن البشرة لا يضاف إليه وإن كان بعض الدم متصلا ببعض ولهذا لو صب الماء من أبريق على نجاسة واتصل طرف الماء بالنجاسة لم يحكم بنجاسة الماء الذي في الطريق وإن كان بعضه متصلا ببعض

* (فرع)

في مذاهب العلماء في الدماء: ذكرنا مذهبنا وحكى الشيخ أبو حامد عن مالك أنه يعفى عما دون نصف الثوب ولا يعفى عن نصفه وعن أحمد يعفى عما دون شبر في شبر وعن أبي حنيفة أن النجاسة من الدم وغيره إن كانت قدر درهم بعلي عفي عنها ويعفى عن أكثر وعن النخعي والأوزاعي يعفى عن قدر دون درهم لا عن درهم * قال المصنف رحمه الله

* (إذا كان على بدنه نجاسة غير معفو عنها ولم يجد ما يغسلها به صلى وأعاد كما قلنا فيمن لم يجد ماء ولا ترابا وإن كان على قرحه دم يخاف من غسله صلى وأعاد وقال في القديم لا يعيد لأنه نجاسة يعذر في تركها فسقط معها الفرض كأثر الاستنجاء والأول أصح لأنه صلى بنجس نادر غير متصل فلم يسقط معه الفرض كما لو صلى بنجاسة نسيها)

* (الشرح)

* القرح بفتح القاف وضمها لغتان وقوله صلى بنجس نادر احتراز من أثر الاستنجاء وقوله غير متصل احتراز من دم المستحاضة.

أما حكم المسألة فإذا كان على بدنه نجاسة غير معفو عنها وعجز عن إزالتها وجب أن يصلي بحاله لحرمة الوقت لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " وإذا أمرتكم بشئ فاتوا منه ما استطتم " رواه البخاري ومسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية