شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص139

دار الفكر

(فرع)

مداواة الجرح بدواء نجس وخياطته بخيط نجس كالوصل بعظم نجس فيجب النزع حيث يجب نزع العظم ذكره المتولي والبغوي وآخرون وكذا لو فتح موضعا من بدنه وطرح فيه دما أو نجاسة أخرى أو وشم يده أو غيرها فإنه ينجس عند الغرز فله حكم العظم هذا هو الصحيح المشهور قال الرافعى وفى تعليق الفرا أنه يزال الوشم بالعلاج فإن لم يمكن إلا بالجرح لا يجرح ولا إثم عليه بعد التوبة

* (فرع)

إذا شرب حمرا أو غيرها من النجاسات قال الشافعي رحمه الله في البويطي في باب صلاة الخوف وإن أكره على أكل محرم فعليه أن يتقايأه هذا نصه في البويطي وقال في الأم ولو أسر رجل فحمل على شرب محرم أو أكل محرم وخاف إن لم يفعله فعليه أن يتقايأه إن قدر عليه وهذان النصان ظاهران أو صريحان في وجوب الاستقاءة لمن قدر عليها وبهذا قال أكثر الأصحاب وصححه صاحبا الشامل والمستظهري وفيه وجه أنه لا يجب بل يستحب وصححه القاضي أبو الطيب ولا فرق بين المعذور في الشرب وغيره كما نص عليه

* (فرع)

لو انقلعت سنه فردها موضعها قال أصحابنا العراقيون لا يجوز لأنها نجسة وهذا بناء على طريقتهم أن عضو الآدمي المنفصل في حياته نجس وهو المنصوص في الأم ولكن المذهب

طهارته وهو الأصح عند الخراسانيين وقد سبق إيضاحه في باب إزالة النجاسة فلو تحركت سنه فله أن يربطها بفضة وذهب وهي طهارة بلا خلاف وصرح به الماوردي والقاضي أبو الطيب والمحاملي وسائر الأصحاب

* (فرع)

قال الشافعي رضي الله عنه في المختصر ولا تصل المرأة بشعرها شعر انسان ولا شعر مالا يؤكل لحمه بحال قال أصحابنا إذا وصلت شعرها بشعر آدمي فهو حرام بلا خلاف سواء كان شعر رجل أو امرأة وسواء شعر المحرم والزوج وغيرهما بلا خلاف لعموم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية