المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص141
دار الفكر
صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمرق شعرها وإني زوجتها أفأصل فيه فقال " لعن الله الواصلة والموصولة " رواه البخاري ومسلم وفي الصحيحين عن عائشة نحوه قولها تمرق هو بالراء المهملة يعنى انتثر وسقط: وعن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية على المنبر وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي فقال يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول انما هلكت بنوا إسرائيل حين اتخذها نساؤهم رواه البخاري ومسلم وعن ابن عمر رضي الله عنهما " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة " رواه البخاري ومسلم وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال لعن الله الواشمات والمستوشمات والمنتمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله فقالت له امرأة في ذلك فقال ومالى لا ألعن من لعنه صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " رواه البخاري ومسلم المتفلجة التي تبرد من أسنانها ليتباعد بعضها عن بعض وتحسنها وهو الوشر والنامصة التي تأخذ من شعر الحاجب وترققه ليصير حسنا والمنتمصة التي تأمر من يفعل ذلك بها
* (فرع)
هذا الذي ذكرناه من تحريم الوصل في الجملة هو مذهبنا ومذهب جماهير العلماء وحكى القاضي عياض عن طائفة جوازه وهو مروي عن عائشة رضي الله عنها قال ولا يصح عنها بل الصحيح عنها كقول الجمهور قال والوصل بالصوف والخرق كالوصل بالشعر عند الجمهور وجوزه الليث بن سعد
بغير الشعر والصحيح الأول لحديث جابر رضي الله عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر أن تصل المرأة برأسها شيئا " رواه مسلم وهذا عام في كل شئ فأما ربط الشعر بخيوط الحرير الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر فليس بمنهي عنه وأشار القاضي إلى نقل الإجماع فيه لأنه ليس بوصل ولا هو في معنى مقصود الوصل وإنما هو للتجمل والتحسين
* (فرع)
ذكر القاضي عياض أن وصل الشعر من المعاصي الكبائر للعن فاعله
* قال المصنف رحمه الله
#
