المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص142
دار الفكر
* (وأما طهارة الثوب الذي يصلي فيه فهي شرط في صحة الصلاة والدليل عليه قوله تعالي " وثيابك فطهر " فإن كان على ثوبه نجاسة غير معفو عنها ولم يجد ماء يغسلها به صلى عريانا ولا يصلي في الثوب قال في البويطي وقد قيل يصلي فيه ويعيد والمذهب الأول لأن الصلاة مع العري يسقط بها الفرض ومع النجاسة لا يسقط فلا يجوز أن تترك صلاة يسقط بها الفرض إلى صلاة لا يسقط بها الفرض)
* (الشرح)
* طهارة الثوب شرط لصحة الصلاة ودليله ما ذكره المصنف وما سبق في أول الباب فإن لم يقدر إلا على ثوب عليه نجاسة لا يعفى عنها ولم يقدر على غسله فطريقان أحدهما يصلي عريانا وأشهرهما على قولين أصحهما يجب عليه أن يصلي عريانا والثاني يجب أن يصلي فيه ودليلهما في الكتاب فإن قلنا يصلي عريانا فلا إعادة وإن قلنا يصلي فيه وجبت الإعادة ولو كان معه ثوب طاهر ولم يجد إلا موضعا نجسا فوجهان مشهوران في الإبانة وغيره أصحهما يجب أن ينزعه فيبسطه ويصلي عليه ولا إعادة والثاني يصلي فيه على النجاسة ويعيد ووجههما ما سبق ولو لم يجد إلا ثوب حرير فوجهان أصحهما يجب أن يصلي فيه لأنه طاهر يسقط الفرض به وانما يحرم في غير محل الضرورة والثاني يصلي عاريا لأنه عادم لسترة شرعية ولا إعادة لما ذكرنا ويلزمه لبس الثوب النجس والحرير في غير الصلاة للستر عن الأعين وكذا في الخلوة إذا أوجبنا الستر فيها
#
