المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص143
دار الفكر
(فرع)
لو كان معه ثوب طرفه نجس وليس معه ماء يغسله به وأمكنه قطع موضع النجاسة فإن كان ينقص بالقطع قدر أجرة مثل السترة لزمه قطعه وإن كان أكثر فلا يلزمه ذكره المتولي وآخرون
* (فرع)
في مذاهب العلماء فيمن لم يجد إلا ثوبا نجسا: قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أنه يصلي عاريا ولا إعادة عليه وبه قال أبو ثور وقال مالك والمزني يصلي فيه ولا يعيد وقال أحمد يصلي فيه ويعيد وقال أبو حنيفة إن شاء صلى فيه وإن شاء عريانا ولا إعادة في الحالين
* قال المصنف رحمه الله
* (فان اضطر الي لبس الثوب لحر أو برد صلى فيه وأعاد إذا قدر لانه صلي بنجس نادر غير متصل فلا يسقط معه الفرض كما لو صلى بنجاسة نسيها)
* (الشرح)
* قوله نادر احترازا من دم البراغيث ونحوه قوله غير متصل احتراز من دم الاستحضاضة وسلس البول ونحوهما وإذا اضطر إلى لبس الثوب النجس لحر أو برد أو غيرهما صلى فيه للضرورة ويلزمه الإعادة لما ذكره * قال المصنف رحمه الله
* (وان قدر علي غسله وخفى عليه موضع النجاسة لزمه أن يغسل الثوب كله ولا يتحرى فيه لان التحرى انما يكون في عينين فان شقه نصفين لم يتحر فيه لانه يجوز أن يكون الشق في موضع النجاسة فتكون القطعتان نجستين)
* (الشرح)
* هاتان المسألتان متفق عليهما كما ذكره المصنف إلا أن صاحب البيان حكى فيما إذا خفي موضع النجاسة من الثوب وجها عن ابن سريج أنه إذا غسل بعضه كفاه ويصلي فيه لأنه يشك بعد ذلك في نجاسته والاصل طهارته وهذا ليس بشئ لأنه تيقن النجاسة في هذا الثوب وشك في زوالها وهذا الذي ذكرناه من وجوب غسل جميعه هو إذا احتمل وجود النجاسة في كل موضع منه فلو علم أنها كانت في مقدمه وجهل موضعها وعلم أنها ليست في مؤخره وجب غسل مقدمه فقط فلو أصابت يده المبتلة بعض هذا الثوب قبل غسله لم يحكم بنجاسة اليد لاحتمال أن الذي أصابته طاهر صرح به البغوي وغيره * قال المصنف رحمه الله
** (وإن كان معه ثوبان طاهر ونجس واشتبها تحرى وصلى في الطاهر على الأغلب عنده لأنه شرط من شروط الصلاة يمكن التوصل إليه بالاجتهاد فجاز التحري فيه كالقبلة فإن اجتهد فلم يؤد
#
