شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص147

دار الفكر

يؤدي إليه لأن الصلاة مع النجاسة حرام

* (فرع)

لو ظن بالاجتهاد طهارة ثوب من ثوبين أو أثواب وصلى فيه ثم دخل وقت صلاة أخرى هل يجدد الاجتهاد فيه وجهان أحدهما وبه قطع المتولي يجدده كما يجدده في القبلة على الصحيح وأصحهما وبه قطع صاحب الحاوي لا يجدده قال ويخالف القبلة فإنها تتغير بتغير المواضع ويختلف إدراكها باختلاف الأحوال فلو اجتهد وقلنا الاجتهاد واجب أو غير واجب فإن لم يتغير اجتهاده أو ظهر له طهارة الذي كان يظن طهارته أو لا صلى فيه وإن تغير اجتهاده فظهر له طهارة الآخر لم تلزمه إعادة الصلاة الأولى بلا خلاف وكيف يصلي الآن فيه وجهان مشهوران في الحاوي وتعليق القاضي أبي الطيب والتتمة وغيرها أصحهما وهو الذي صححه المتولي وغيره يصلي في الثوب الثاني وهو الذي ظهر له الآن أنه الطاهر ولا إعادة عليه كما إذا تغير اجتهاده في القبلة يصلي إلى الجهة الثانية بخلاف ما إذا تغير اجتهاده في مسألة الأواني لأنه في الأواني إن توضأ بالثاني ولم يغسل ما أصابه من الأول صلى بنجاسة قطعا وإن ألزمناه بغسله نقضنا الاجتهاد بالاجتهاد وهذا ممتتع والوجه الثاني وهو الذي صححه القاضي أبو الطيب وصاحب الحاوي لا يجوز أن يصلي في واحد من

الثوبين بل يصلي عريانا وتلزمه الاعادة كمسألة الاواني وهذا ضعيف والصحيع الأول بخلاف الأواني فإنه يؤدي إلى الصلاة بنجاسة أو نقض اجتهاد باجتهاد: أما إذا تيقن أن الذي صلى فيه أولا كان نجسا وتيقن أن الثاني طاهر فيصلي في الثاني وفي وجوب إعادة الصلاة الأولى طريقان حكاهما الدارمي أحدهما القطع بالوجوب كمن صلى بنجاسة نسيها على طريقة العراقيين والثاني وهو المذهب وبه قطع الأكثرون فيه القولان فيمن صلى بنجاسة جهلها أصحهما الوجوب والله أعلم

* قال المصنف رحمه الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية