المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص148
دار الفكر
* (وان كان عليه ثوب طاهر وطرفه موضوع علي نجاسة كالعمامة علي رأسه وطرفها علي أرض نجسة لم تجز صلاته لانه حامل لما هو متصل بنجاسة)
* (الشرح)
* هذا الذي ذكره متفق عليه وسواء تحرك الطرف الذي يلاقى النجاسة بحركته في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده أم لم يتحرك هذا مذهبنا لا خلاف فيه ولو سجد على طرف عمامته إن تحرك بحركته لم تصح صلاته وإن لم تتحرك صحت صلاته بلا خلاف والفرق أن المعتبر في النجاسة أن لا يكون ثوبه المنسوب إليه ملاقيا لنجاسة وهذه العمامة ملاقية وأما السجود فالمأمور به أن يسجد على قرار وإنما تخرج العمامة عن كونها قرارا بالحركة بحركة فإذا لم تتحرك فهي في معنى القرار هذا مذهبنا قال العبدري وهو الصحيح من مذهب مالك وأحمد وداود وقال أبو حنيفة ان تحركت بحركته لم تصح والا فتصح * قال المصنف رحمه الله
* (وإن كان في وسطه حبل مشدود إلى كلب صغير لم تصح صلاته لأنه حامل للكلب لأنه إذا مشى انجر معه وإن كان مشدودا إلى كلب كبير ففيه وجهان أحدهما لا تصح صلاته لأنه حامل لما هو متصل بالنجاسة فهو كالعمامة على رأسه وطرفها علي نجاسة والثانى تصح لان للكلب اختيارا وإن كان الحبل مشدودا إلى سفينة فيها نجاسة والشد في موضع طاهر من السفينة فإن كانت السفينة صغيرة لم يجز لأنه حامل للنجاسة وإن كانت كبيرة ففيه وجهان أحدهما لا يجوز لأنها منسوبة إليه والثاني يجوز لأنه غير حامل للنجاسة ولا لما هو متصل بالنجاسة فهو كما لو صلى والحبل
مشدود إلى باب دار فيها حش)
* (الشرح)
* هذه المسائل عند جمهور الأصحاب كما ذكر ودلائلها واضحة والحاصل أنه إن شده إلى كلب صغير أو ميت لم تصح صلاته وإن شده إلى كلب كبير لم تصح أيضا على الأصح وإن شده إلى سفينة صغيرة لم تصح وإن شده إلى كبيرة صحت صلاته على الأصح وإن شده إلى باب دار فيها حش وهو الخلاء صحت بلا خلاف وإن شده في موضع نجس من السفينة بطلت صلاته بلا خلاف كما أشار إليه المصنف وقد صرح به صاحب الحاوي والبندنيجي والشيخ أبو حامد سواء كانت صغيرة أو كبيرة هذه طريقة العراقيين والأكثرين وهي الصحيحة وأما طريقة
#
