شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص155

دار الفكر

فأتوا منه ما استطعتم " رواه البخاري ومسلم وقياسا على المريض العاجز عن بعض الأركان وإذا صلى يجب عليه أن يتجافى عن النجاسة بيديه وركبتيه وغيرهما القدر الممكن ويجب أن ينحني للسجود إلى القدر الذي لو زاد عليه لاقى النجاسة ولا يجوز أن يضع جبهته على الأرض هذا هو الصحيح وحكى صاحب البيان وجها أنه يلزمه أن يصع جبهته على الارض وليس بشئ ودليله ما ذكره المصنف فإذا صلى كما أمرناه فينبغي أن يعيد الصلاة إذا خرج إلى موضع طاهر وهذه الإعادة واجبة على الجديد الأصح ومستحبة على القديم فإذا أعاد فهل الفرض الأولى أم الثانية أم كلاهما أو احداهما مبهمة فيه أربعة أقوال كما ذكره المصنف أصحهما عند جمهور الأصحاب أن الفرض الثانية وادعى الشيخ أبو حامد الاتفاق عليه واختار ابن الصباغ أن الفرض كلاهما وهو قوي لأنه مطالب بهما وقد سبق بيان هذه الأقوال ونظائرها فيمن لم يجد ماء ولا ترابا وذكرنا في آخر التيمم فرعا جامعا للصلوات

المفعولات على نوع خلل وما يجب قضاؤه منها وما لا يجب واستوفيناه استيفاء بليغا ولله الحمد وقوله لان الصلاة قد تجزى مع الايماء انما قال قد تجزى لانها في بعض المواضع تجزى كصلاة شدة الخوف وصلاة المريض وفي بعضها لا تجزي كصلاة من ربط على خشبة ونحوه وقد سبن بيانه في باب التيمم * قال المصنف رحمه الله

* (إذا فرغ من الصلاة ثم رأى على ثوبه أو بدنه أو موضع صلاته نجاسة غير معفو عنها نظرت فإن جوز أن تكون حدثت بعد الفراغ من الصلاة لم تلزمه الإعادة لأن الأصل أنها لم تكن في حال الصلاة فلا تجب الإعادة بالشك كما لو توضأ من بئر وصلى ثم وجد في البئر فأرة وإن علم أنها كانت في الصلاة فإن كان علم بها قبل الدخول في الصلاة لزمه الإعادة لأنه فرط في تركها وإن لم يعلم بها حتى فرغ من الصلاة ففيه قولان قال في القديم لا يعيد لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه سلم " خلع نعله في الصلاة فخلع الناس نعالهم فقال مالكم خلعتم نعالكم قالوا رأيناك خلعت نعلك فخلعنا نعلنا فقال أتانى جبريل فأخبرني ان فيها قذرا أو قال دم حلمة " فلو لم تصح الصلاة لاستأنف الإحرام وقال في الجديد تلزمه الإعادة لأنها طهارة واجبة فلا تسقط بالجهل كالوضوء)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية