شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص156

دار الفكر

* (الشرح)

* حديث أبي سعيد صحيح سبق بيانه في أول هذا الباب وذكرنا لفظه هناك والحلمة بفتح الحاء واللام القراد العظيم والجماعة حلم كقصبة وقصب وفي هذا الحديث من الفوائد مع ما ذكره المصنف ان الصلاة في النعل الطهارة جائزة وأنه يجوز المشي في المسجد بالنعل وأن العمل القليل في الصلاة جائز وأن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم يقتدى بها كأقواله وأن الكلام في الصلاة لا يجوز سواء كان لمصلحتها أو لغيرها ولولا ذلك لسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عند نزعهم ولم يؤخر سؤالهم: وقوله كما لو توضأ من بئر وصورته أن يكون دون قلتين فيتوضأ منه ثم يجد فيه فأرة ميتة يحتمل أنها كانت فيه حال الوضوء ويحتمل حدوثها بعده ومن قال بالجديد أجاب عن الحديث بأن المراد بالقذر الشئ المستقذر كالمخاط ونحوه وبدم الحلمة إن ثبت الشئ اليسير المعفو

عنه وإنما خلعه النبي صلى الله عليه وسلم تنزها

* أما حكم المسألة فإذا سلم من صلاته ثم رأى عليه نجاسة يجوز أنها كانت في الصلاة ويجوز أنها حدثت بعدها فصلاته صحيحة بلا خلاف قال الشافعي والأصحاب ويستحب إعادتها احتياطا وإن علم أنها كانت في الصلاة فإن كان لم يعلمها قبل ذلك فقولان الجديد الأصح بطلان صلاته والقديم صحتها ودليلهما في الكتاب وإن كان علمها ثم نسيها فطريقان مشهوران للخراسانيين أصحهما وبه قطع العراقيون تجب الإعادة قولا واحدا لتفريطه والثاني فيه قولان كالجاهل وإذا أوجبنا الإعادة وجب إعادة كل صلاة تيقن وجود النجاسة فيها ولا يجب ما شك فيه ولكن يستحب ولو رأى النجاسة في أثناء الصلاة فإن قلنا لا تجب الإعادة إذا رآها بعد الفراغ أزالها وبنى على صلاته وإلا بطلت ووجب الاستئناف قال أصحابنا وإذا رأى في ثوبه نجاسة لم يعلم متى أصابته لزمه أن يصلي كل صلاة تيقن أنها كانت فيها ولا يلزمه ما يشك كما لو شك بعد فراغها ولكن يستحب أن يعيد كل صلاة يحتمل أنها كانت فيها وهذا كما سبق فيمن رأى المني في ثوبه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية