شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص168

دار الفكر

ذلك أحد إلا عاقبته " ولأن من لا يكون رأسه عورة لا يكون صدره عورة كالرجل)

* (الشرح)

* هذا التفسير المذكور عن ابن عباس قد رواه البيهقي عنه وعن عائشة رضي الله عنهم وقيل في الآية غير هذا وأما حديث نهي المحرمة عن لبس القفازين ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين "

وأما حديث أبي سعيد رضي الله عنه (1) أما حكم المسألة ففي عورة الرجل خمسة أوجه الصحيح المنصوص أنها ما بين السرة والركبة وليست السرة والكربة من العورة قال الشيخ أبو حامد نص الشافعي على أن عورة الحر والعبد ما بين سرته وركبته وأن السرة والركبة ليسا عورة في الأم والإملاء: والثاني أنهما عورة والثالث السرة عورة دون الركبة والرابع عكسه حكاه الرافعي والخامس أن العورة هي القبل والدبر فقط حكاه الرافعي عن أبي سعيد الإصطخري وهو شاذ منكر وسواء في هذا الحر والعبد والصبي وأما عورة الحرة فجميع بدنها إلا الوجه والكفين إلى الكوعين وحكى الخراسانيون قولا وبعضهم يحكيه وجها أن باطن قدميها ليس بعورة وقال المزني القدمان ليسا بعورة والمذهب الأول وأما الأمة ففيها ثلاثة أوجه أصحها عند الأصحاب عورتها كعورة الرجل فتجري فيها الأوجه الأربعة الأولى دون الخامس والثاني وهو قول أبي علي الطبري كعورة الحرة الا رأسها فليس بعورة وما عداه عورة وسواء في هذا الخلاف الأمة القنة والمعلق عتقها على صفة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد ومن بعضها حر ولا خلاف في شئ منهن عندنا إلا التي بعضها حر ففيها وجهان في الحاوي أحدهما هذا والثاني أنها كالحرة وصححه واستدل له بتغليب الاحتياط قال ويجري الوجهان في عورتها في نظر سيدها والاجانب إليها أحدها انها كالحرة في

الصفحة السابقة الصفحة التالية