شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص169

دار الفكر

حق السيد وغيره والثاني كأمة الأجنبي والذي قطع به الجمهور أنها كالأمة القنة في الصلاة وعن الحسن البصري أنها بعد وضع الولد كالحرة وأما الخنثى فإن كان رقيقا وقلنا عورة الأمة كالرجل فهو كالرجل وإن كان حرا أو رقيقا وقلنا عورة الأمة أكثر من عورة الرجل وجب ستر الزيادة على عورة الرجل أيضا لاحتمال الأنوثة فلو خالف فاقتصر على ستر ما بين السرة والركبة ففى صحة صلاة وجهان أفقههما لا تصح لأن الستر شرط وشككنا في حصوله وقد سبق في باب ما ينقض الوضوء في فصل أحكام الخنثى أن صاحب التهذيب والقاضي أبا الفتوح وكثيرين قطعوا بأنه لا تلزمه الإعادة للشك فيها

(فرع)

في مذاهب العلماء في العورة قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أن عورة الرجل ما بين سرته وركبته وكذلك الأمة وعورة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين وبهذا كله قال مالك وطائفة وهي رواية عن أحمد

* وقال أبو حنيفة عورة الرجل من ركبته إلى سرته وليست السرة عورة وبه قال عطاء وقال داود ومحمد بن جرير وحكاه في التتمة عن عطاء عورته الفرجان فقط وممن قال عورة الحرة جميع بدنها إلا وجهها وكفيها الأوزاعي وأبو ثور

* وقال أبو حنيفة والثوري والمزني قدماها أيضا ليسصا بعورة وقال أحمد جميع بدنها إلا وجهها فقط وحكى الماوردي والمتولي عن أبي بكر بن عبد الرحمن التابعي أن جميع بدنها عورة وممن قال عورة الأمة ما بين السرة والركبة مالك وأحمد وحكى ابن المنذر وغيره عن الحسن البصري أنها إذا زوجت أو تسراها سيدها لزمها ستر رأسها ولم يوافقه أحد من العلماء وحكى المتولي عن ابن سيرين أن أم الولد يلزمها ستر الرأس في الصلاة

* دليلنا ما سبق عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال " كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر رضي الله عنه آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية