المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص178
دار الفكر
الشافعي في الصلاة وغيرها وقال ابن المنذر ممن كره السدل في الصلاة ابن مسعود ومجاهد وعطاء والنخعي والثوري ورخص فيه ابن عمر وجابر ومكحول والحسن وابن سيرين والزهري وعبد الله ابن الحسن قال وروينا عن النخعي أيضا أنه رخص في سدل القميص وكرهه في الإزار وقال ابن المنذر لا أعلم في النهي عن السدل خبرا يثبت فلا نهي عنه بغير حجة (قلت) احتج أصحابنا فيه
بحديث أبي هريرة قال " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السدل في الصلاة " رواه أبو داود والترمذي وغيرهما قال الترمذي لا نعرفه مرفوعا إلا من طريق عسل بن سفين وقد ضعفه احمد ابن حنبل ويحيى بن معين والبخاري وأبو حاتم وابن عدي والذي نعتمده في الاستدلال على النهي عن السدل في الصلاة وغيرها عموم الأحاديث الصحيحة في النهي عن إسبال الإزار وجره منها حديث أبي هريرة أن رسول الله عليه وسلم قال " لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا " رواه البخاري ومسلم وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار " رواه البخاري وعنه قال " بينما رجل يصلي مسبل إزاره قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب فتوضأ فذهب فتوضأ ثم جاء فقال اذهب فتوضأ فقال رجل يا رسول الله مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه قال إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره وإن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل " رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم وعن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج - أو قال لا جناح - فيما بينه وبين الكعبين ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ومن جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه " رواه أبو داود بإسناد صحيح وعن ابن عمر قال " مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء فقال يا عبد الله ارفع إزارك فرفعت ثم قال زد فزدت فما زلت أتحراها بعد فقال بعض القوم إلى أين قال إلى أنصاف الساقين " رواه مسلم وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا إسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة " رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح وفى المسألة
#
