شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص177

دار الفكر

بهر وهي عبرانية عربت وقال صاحب المحكم فهرهم موضع مدراسهم الذي يجتمعون إليه في عيدهم قال وقيل هو يوم يأكلون فيه ويشربون قال والنصارى يقولون فخر يعني بضم الفاء وبالخاء المعجمة وقوله ليس من الله في حلال ولا حرام قيل معناه لا يؤمن بحلال الله تعالى وحرامه وقيل معناه ليس من الله في شئ أي ليس من دين الله في شئ ومعناه قد برئ من الله تعالى وفارق دينه وهذا الكلام المذكور في الكتاب عن ابن مسعود ذكره البغوي في شرح السنة بغير اسناد عن ابن مسعود قال وبعضهم يرويه عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم

* أما حكم المسألة فمذهبنا أن السدل في الصلاة وفي غيرها سواء فإن سدل للخيلاء فهو حرام وإن كان لغير الخيلاء فمكروه وليس بحرام قال البيهقي قال الشافعي في البويطي لا يجوز السدل في الصلاة ولا في غيرها للخيلاء فأما السدل لغير الخيلاء في الصلاة فهو خفيف لقوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه وقال له إن إزاري يسقط من أحد شقي فقال له " لست منهم " هذا نصه في البويطي وكذا رأيته أنا في البويطي وحديث أبي بكر رضي الله عنه هذا رواه البخاري قال البيهقي وروينا عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة وفي حديث آخر " لا يقبل الله صلاة رجل مسبل إزاره " قال وحديث أبي بكر دليل على خفة الأمر فيه إذا كان لغير الخيلاء قال الخطابي رخص بعض العلماء في السدل في الصلاة روي ذلك عن عطاء ومكحول والزهري والحسن وابن سيرين ومالك قال ويشبه أن يكونوا فرقوا بين إجازته في الصلاة دون غيرها لأن المصلي لا يمشي في الثوب وغيره يمشى عليه ويسبله وذلك من الخيلاء المنهي عنه وكان الثوري يكره السدل في الصلاة وكرهه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية