المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص182
دار الفكر
وهو مقتضى كلام الأكثرين ممن صححه الغزالي في البسيط والرافعي والثاني مستحب وبه قطع البندنيجي والقاضي أبو الطيب وأما الخنثى المشكل فإن وجد ما يستر قبليه ودبره ستر فإن لم يجد إلا ما يستر واحدا وقلنا يستر عين القبل ستر أي قبليه شاء والأولى أن يستر آلة الرجال إن كان هناك امرأة وآلة النساء إن كان هناك رجل * قال المصنف رحمه الله
* (وإن اجتمع رجل وامرأة وهناك سترة تكفي أحدهما قدمت المرأة لان عورتها أعظم)
* (الشرح)
* هذه الصورة فيما لو أوصى إنسان بثوبه لاحوج النسان إليه في الموضع الفلاني أو وكل من يدفعه إلى الأحوج أو وقفه على لبس الأحوج فتقدم المرأة على الخنثى ويقدم الخنثى على الرجل لأنه الأحوج أما إذا كان الثوب لواحد فلا يجوز أن يعطيه لغيره ويصلي عريانا لكن يصلي فيه ويستحب أن يعيره لغيره ممن يحتاج إليه سواء في هذا الرجل والمرأة وقد سبقت هذه المسألة في باب التيمم وسبق هناك أنه لو خالف ووهب لغيره الماء وصلى بالتيمم هل تلزمه الاعادة
فيه تفصيل يجئ هنا مثله سواء والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (وإن لم يجد شيئا يستر به العورة صلى عريانا ولا يترك القيام وقال المزني يلزمه أن يصلي قاعدا لأنه يحصل له بالقعود ستر بعض العورة وستر بعض العورة آكد من القيام لأن القيام يجوز تركه مع القدرة بحال والستر لا يجوز تركه فوجب تقديم الستر وهذا لا يصح لأنه يترك القيام والركوع والسجود على التمام ويحصل ستر القليل من العورة والمحافظة على الأركان أولي من المحافظة علي بعض الفرض)
* (الشرح)
* إذا لم يجد سترة يجب لبسها وجب عليه أن يصلي عريانا قائما ولا اعادة عليه هذا
#
